تحديد الأسعار الأكثر تداولا لـ لتر زيت الزيتون..ومهنيون يطلقون صيحة فزع!

مازال ملف أسعار زيت الزيتون الخاصة بالموسم الفلاحي الجديد تثير جدلا كبيرا بين الفلاحين الراغبين في سعر يراعي مصاريف الإنتاج، ويُغطي الكُلفة في حين يتذمر المستهلك من الغلاء المشط ويطالب بتخفيض الأسعار خصوصا وأن زراعات الزيتون محلية ومنتشرة عبر الولايات التونسية..
رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس، محمد بن عمر شلاغو، علّق على هذا الجدل مؤكدا أنّ أسعار الزيتون تشهد خلال هذه الأيّام تراجعًا واضطرابًا كبيرًا، مشدّدا على أنّ الأسعار المتداولة حاليا في الأسواق تبقى بعيدة عن تغطية كلفة الإنتاج، وبالتالي تُسبب خسائر للفلاح، الذي يُصبح غير راغب في مواصلة العمل والاستثمار في المجال والإعداد للموسم المقبل.
وحسب ما تشير الأرقام المتداولة فإن أغلب الإنتاج الجديد من زيت الزيتون يُباع بسعر يتراوح بين 12 و13 دينار للتر الواحد، وهو تقريبا السعر الأكثر تداولا اليوم في مختلف ولايات الجمهورية، في حين يعتبر عدد من المهنيين أن هذا السعر لا يُراعي كلفة الإنتاج ولا يُغطي مصاريف الفلاحين.
مشاكل الموسم
وأوضح شلاغو أنّ الموسم الحالي يشهد نقصًا حادًا في اليد العاملة، إضافة إلى ارتفاع مشطّ في كلفة الجني، حيث بلغت التكلفة 50 دينارا للعامل في اليوم الواحد.
وذكّر بأنّ السعر المُقترح سابقًا كان في حدود 400 مليم للكيلوغرام، لكن الواقع اليوم مختلف تمامًا، حيث تصل تكلفة الجني في عدد من المناطق إلى دينار كامل للكيلوغرام.
خسائر كبرى
وأشار محمد بن عمر شلاغو إلى أنّ الفلاحين، وخاصة في المناطق السقوية، يتكبّدون خسائر واضحة، إذ لا تتجاوز أسعار البيع في عدد من المناطق 1.4 دينار للكلغ، وهو ما لا يغطّي حتى تكلفة اليد العاملة، حسب تأكيده.
وأضاف أنّ الفلاحين الذين ينتظرون إنتاج الزيتون بين خمس وست سنوات يجدون أنفسهم اليوم أمام موسـم لا يضمن لهم أبسط التوازنات المالية.
قرارات وزارة الفلاحة؟
وأوضح شلاغو أنّ الاجتماع الأخير بوزارة الفلاحة لم يقدّم حلولاً عملية، وأنّ القرارات بقيت في مستوى العناوين دون إجراءات تنفيذية واضحة.
وأشار إلى أنّ النصوص التطبيقية الخاصة بالقروض والإجراءات الاستثنائية لا تخدم الفلاح الصغير، وأنّ مواصلة هذا الوضع قد يؤدّي إلى سيناريو مشابه لما حصل في قطاعات الحليب واللحوم الحمراء.
مطالب الفلاحين
ودعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس، محمد بن عمر شلاغو إلى ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ الموسم، مشدّدا على أن 3 نقاط يجب توفرها بشكل عاجل لفائدة الفلاحين وهي:
ـ وضع أسعار مرجعية شفافة
ـ التفعيل الفوري للقرارات الحكومية
ـ دعم مباشر للفلاحين قبل فوات الأوان
متابعة: فتحي اللمسي




