في اختتام المهرجان العربي لمسرح الشارع ببنزرت: جوائــز وتكريــم.. وانتقادات للنتائــج والتقييم

مواكبة: الأمين الشابي
يوم الاختتام للمهرجان العربي لمسرح الشارع في 23 نوفمبر 2025، كان بالفعل “لمّة” عربية أخوية بامتياز، وهو ما عجزت عنه السياسة، فقد حققته الثقافة..

أين التقى مسرحيو البلاد العربية من كلّ العراق (الدكتور أمير هاشم وهو باحث وناقد أكاديمي والدكتور بشار العليوي وهو مخرج وناقد مسرحي) ومن تونس (الأستاذ نزار عبد الرزاق الكشو والفنان الممثل لطفي التركي) ومن ليبيا (مديرة المسرح القومي الأستاذة منيرة الغرياني). وقد الانطلاق بتقديم ندوة قيّمة بعنوان ‘مسرح الشارع والتحولات الاجتماعية في العالم العربي’، وذلك من تأطير الأستاذ محمد بشير القمودي وإدارة للحوار للأستاذ طلال أيّوب.
وقد تمّ تأثيث هذه الندوة بمداخلات هامّة من تقديم كلّ من الأستاذة منيرة العربي من ليبيا والدكتور أمير هاشم من العراق والأستاذ المسرحي نزار عبد الرزاق الكشو من تونس والدكتور بشار العليوي من العراق أيضا.
دراسة وتقييم لكلّ العروض المشاركة
وفيما كانت لجنة التحكيم ـ المتكونة من لطفي التركي من تونس وعماد ضماج من ليبيا وفقدان طاهر عباس من العراق – منعكفة على تقييم العروض المسرحية ودراستها، كان الشباب المشارك يخوض معاركه الخاصة عبر الرقص على أنغام الأغاني التي يتمّ بثها في فضاء المركب الثقافي الشيخ ادريس، وبالفعل كانت أجواء منعشة تفتقت فيها مواهب شبابها العربي – تونس والجزائر والعراق وليبيا – في مجال الرقص. والجميل في الحكاية وأنّ هذه الأغاني كانت ممثلة لجل هذه الأقطار العربية وأيضا الموسيقى الغربية التي كانت حاضرة بامتياز.

وبعد تقديم بعض التوصيات القيّمة للفرق المشاركة، تمّ الإفصاح عن النتائج كالتالي :
*الجائزة الذهبيــة أسنــدت لمسرحية (نزيف) من تــونس
*الجائزة الفضية أسندت لمسرحية (رائحة البارود) من ليبيا
*الجائزة البرنزيــة أســـندت لمسرحية (Test) من العــراق.
*جائزة الرابطة التونسية لمسرح الشارع لمسرحية (بنادم) القصرين
*جائــزة أفضل ازيــاء اسندت لمسرحية (يوغرطة) الجزائــر
*جائزة أفضل سينوغرافيا أسندت لمسرحية (نزيف) تونس
*جائزة أفضل ممثل واعد أسندت ليوسف المناعي، جرزونة بنزرت
*جائزة أفضل ممثلة واعدة أسندت لنور بريك وفيروز بنصير من صفاقس
*جائزة أفضل موسيقــى أسندت لمسرحيــة ( Test ) العراق
*جائزة أحسن فكرة مسرحية لمسرحية (سكة الحلم الضائع) نابل (الشريفات)
*جائزة أحســن اخــــراج لمسرحيــة (رائحة البارود) ليـبـيـا
*جائزة أحسن أداء ذكوري مناصفة بين طه الدخلاوي وحمزة القماطي
*جائزة احسن أداء جماعي من نصيب مسرحية (يوغرطة ) الجزائر
*جائزة لجنة التحكيم الخاصة أسندت لمسرحية (الحلم الضائع تونس) نابل
كما تمّ تكريم كلّ أعضاء لجنة التحكيم وبعض الضيوف الأشقاء العرب، فضلا عن ممثلي وسائل الإعلام ومن بينها: ‘الصريح’..
انتقادات
كلّ عمل بشري لا يخلو، ربما من السهو والأخطاء، هذا ما رصدناه من تعبير عن عدم رضاء ممثلي مسرحية ” الكلمة ” من الشقيقة الجزائر.
حيث عبّر، منسق هذه الفرقة المسرحية، ماصنيصة القبايلي، عن عدم رضاه لهذه النتائج، معبّرا عن حصرته لعدم حصول مسرحيته ” الكلمة” ولو على أي جائزة. والحال أنّها قدمت عملا، تمّ فيه احترام كلّ مقاييس “مسرح الشارع” سواء على مستوى موضوع المسرحية التي تنطلق من سوق شعبية، وما تمثله من عينة من المجتمع عموما، أو الموسيقى الحيّة خلال المسرحية التي تمّ عزفها مباشرة سواء على آلة القيثارة أو الآلات الايقاعية الأخرى. ولكن يبدو وأنّ لجنة التحكيم اختلطت عليها الأشياء ولم تفرّق بين الفرقتين المشاركة باسم الجزائر.
أقولها وأمضي..
الأكيد وأنّ لجنة التحكيم وقعت إمّا في الخلط أو في السهو، باعتبار و أن مسرحية
‘كلمة’ حسب رأيي – باعتباري تابعت جلّ العروض – و حسب تفاعل الجمهور الحاضر، كانت من أفضل العروض المسرحية موضوعا وأداء واخراجا وموسيقى..ولكن…
آمل تفادي مثل هذه الأخطاء أو السهو أو الخلط في الدورات القادمة، حتى تكون لهذه اللجان التحكيمية مصداقية عند تقييم العروض. متمنيا ـ في نفس السياق ـ أن يتّم إعداد مسبق للمقاييس التي سيتم اعتمادها عند التقييم وذلك تفاديا لمثل هذه الأخطاء القاتلة لبعض المواهب المسرحية.




