واقعة الناظور ماجل بلعباس – سيدي عيش…اليوم الذكرى 71 لهذه المعركة الخالدة

أحيت معتمدية ماجل بلعباس اليوم 21 نوفمبر الذكرى 71 لمعركة جبل سيدي عيش ضد المستعمر الفرنسي التي دارت رحاها في 21 نوفمبر 1954
هذه المعركة التي تعتبر حاسمة في تاريخ الحركة الوطنية والثورة المسلحة التي اندلعت منتصف جانفي 1952 حيث مهدت للضغط على المستعمر ونيل الإستقلال الذاتي، وأستشهد أثناء المعركة أكثر من ثلاثين مقاوما بينهم 15 من أبناء ماجل بلعباس من جملة 57 ثائرا إلتحقوا بالجبال تلبية لنداء الدفاع عن الوطن.
برنامج متنوع
وتضمن البرنامج العام العديد الذي اشتمل عروض للفروسية وإقامة معرض وثائقي يخلد للذكرى إلى جلاب مسابقات تلمذية وندوة حول هذا الملتقى إلى جانب تنشيط المدينة ومداخلات شعرية وعرض موسيقي واكب الصريح اون لاين هذه الفعاليات ومن مخرجات هذا الفقرات :
ذكرى.. تأبى النسيان..
ككل سنة تحتفل ماجل بلعباس بذكرى معركة الناظور- سيدي عيش وروى لنا احد احفاد المناضلين الاستاذ الناجي الشعباني المشرف على هذه التظاهرة حيث ذكر أن هذه الملحمة وابرز تفاصيلها ستعرض المغزى من تواصل الاحتفال بهذه المناسبة بعظيم تظاهرات ثقافية وتكريم والتراحم على ارواح الشهداء تشارك فيها مكونات المجتمع المدني تحت اشراف جمعية المقاومين والمناضلين..
بالجهة – في منطقة تحرس الخاصرة الغربية للبلاد التونسية تتوقف حركة الزمن طويلاً تقول : ” تمهل…نتحدث عن ملحمة الكبار..”..ماجل بلعباس ذات الامتداد الجغرافي بمساحة جملية تقدر ب95460 هكتارا وبتاريخ موغل في الأعماق ، تنجب أبطالا أعزاء صنعوا ولا يزالوا مجدا خالدا..في معركة خالدة تأبى النسيان….
أسرار معركة خالدة
موقعة الناظور-سيدي عيش…هي معركة مفصلية دارت رحاها بين جبل الناظور من معتمدية ماجل بلعباس وجبل سيدي عيش من ولاية ڨفصة وامتدت أياما وليالي من 20 نوفمبر 1954 إلى 23 نوفمبر من نفس السنة بين مقاومي الثورة المسلحة التونسية والمستعمر الفرنسي الذي تكبد خسائر مادية ومعنوية فادحة….تقول الشهادات أنه مع انطلاق الثورة المسلحة في 18 جانفي 1952 بدأت تتشكل في الوسط الغربي جبهات قوية ووحدت صفوف الفصائل بقيادة لزهر الشرايطي الذي جمع القبائل من أجل الإطاحة بالمستعمر الفرنسي الذي كرس نصف عدد الجنود الموجود بالبلاد التونسية وعددهم أكثر من 50 ألف….فرنسا التي حشدت هذا العدد الهائل (50 ألف) ، جاء أغلبهم من الحرب في الهند الصينية مدججين ب27 مدفع وعدد غير محدد للدبابات وعشرات السيارات المفخخة و40 طائرة حربية ومئات من قنابل النبالم …كانت البداية من جبل الناظور الذي يبعد عن سيدي عيش 200متر وقام الجنود الفرنسيين بمحاصرة المجاهدين وعددهم 80 مجاهدا على مستوى الجبل ودارت معركة عنيفة جدا حتى بدأ عدد آخر من المجاهدين في التوافد على الجبل مع احتدام المعركة حتى وصل العدد الجملي للمجاهدين البواسل 500 مجاهد منهم من أمن التحركات الخاصة بالمقاومين والمناضلين ومنهم من وفر السلاح ومنهم من لبى نداء الإمدادت بالذخيرة والمؤونة وآخرون عملوا على حماية ومعالجة المصابين ومنهم من كلف برصد تحركات الفرنسيين..شارك في الموقعة عديد المجاهدين من مختلف الولايات و إخوة من الاشقاء الجزائريين ….
معركة في جبل سيدي عيش
وانتقلت المعركة إلى جبل سيدي عيش…بين 50 ألف جندي و500 مقاوما من أبطالنا الأعزاء…لم تكن المعركة مجرد حدث ولا مجرد جولة من جولات الاحتلال….كانت معركة مفصلية ، تأكدت الحكومة الفرنسية وقتها، بأن القضاء على المقاومين في تلك اللحظة مهم جدا وهي التي تعيش أزمة اقتصادية كبيرة ورغبة ملحة جدا للتركيز على الجزائر التي انطلقت فيها ثورة التحرير الوطني يوم 01 نوفمبر 1954 ….وكذلك لانشغال فرنسا بالمعركة القائمة بمنطقة برڨو في 13 نوفمبر 1954 (معركة سقط فيها 18 شهيدا في حين سقط من الفرنسيين 80 جندي قتيلا اشتباكات عنيفة جدا في الليل كما في النهار…وببنادق بدائية الصنع من مخلفات الحرب العالمية الثانية وبرشاشات بسيطة دخل المجاهدون الحرب وكلهم أمل في تحرير البلاد….في 21 نوفمبر 1954 ، عدد من المجاهدين الشبان ، وفي نخوة الانتصار على الاستعمار الفرنسي….تفاجئهم طائرة حربية….ليستشهدوا دفعة واحدة……خمسة عشر شهيدا من أبناء ماجل بلعباس الأبية ارتقوا شهداء…من جملة 35 شهيدا في حين قتل نحو 400 جندي من الجانب الفرنسي…مرت الأيام والسنين …71 سنة مرت على أحداث الموقعة الخالدة….
بلغ عدد الشهداء: 15 في معركة الناظور – سيدي عيش وشهيد بجبل ماجورة 25 ماي 1954 وشهيد بحرب الجلاء ببنزرت 1963- واقيمت الاحتفالات بهذه المناسبة بوسط مدينة ماجل بلعباس اين يوجد نصب تذكاري وروضة للشهداء ومعهم يرقد المناضلون والمقاومون …والشهداء
متابعة: لطفي التليلي




