رياضة

النادي الصفاقسي: الكوكي فقد ثقة الأحبّاء… والهيئة التّسييرية في ورطة

من مباراة لأخرى يؤكّد المدرّب محمّد الكوكي أنّه غير قادر على قيادة النّادي الرياضي الصفاقسي إلى تحقيق أهدافه وإنجاز “المشروع” الذي يطمح له الغيورون على النّادي..

وذلك بسبب اختياراته العشوائية والغريبة غير الموفقة في جلّ المباريات التي خاضها السّي آس آس منذ انطلاق الموسم، وإلى غاية مباراة أمس الأربعاء ضدّ الملعب التّونسي، وذلك رغم أنّ الكوكي تسلّم المقاليد الفنّية للفريق منذ أكثر من 4 أشهر، وبالتّحديد منذ يوم الثّلاثاء 24 جوان 2025.

تصريحات غريبة

المدرّب محمّد الكوكي أصبح محلّ انتقادات شديدة، ولاذعة أحيانا، من قبل الأغلبية السّاحقة من الغيورين على “قلعة الأجداد” بعد أن أصبح الفريق يسير نحو المجهول. وقد أخذ الغضب في أوساط الأنصار منحى تصاعدي، ليعرف ذروته إثر مباراة أمس ضد الملعب التّونسي، والتي تدنّى خلالها أداء الفريق إلى مستوى غير مسبوق يسيء حتّى لسمعة هذا النّادي العريق ولتاريخه.

والشّيء الذي زاد الطّين بلّة هو التّصريحات الغريبة والعجيبة التي يدلي بها المدرّب محمّد الكوكي إثر المباريات لتبرير فشله بتعلّات وأعذار واهية، وهي تعلّات أصبحت مضحكة ومصدر تندّر أحيانا، لكنّها، وفي نفس الوقت، تؤدّي إلى شعور بالإحباط في نفوس المنتمين لقلعة الأجداد، وتجعلهم يعيشون حالة قلق وحيرة بشأن مستقبل ومصير السّي آس آس الذي يعتبر أكبر مكسب للجهة ومصدر فخر واعتزاز لأحبّائه.

الكوكي يفقد ثقة الأحبّاء

في الواقع، عودة محمّد الكوكي لتدريب الفريق جاءت تجاوبا مع طلب جمهور السّي آس آس الذي كان يعتقد أنّ هذا المدرّب بإمكانه قيادة الفريق إلى استعادة هيبته ووقاره بعد تجربته السّابقة على رأس الإطار الفنّي في النّصف الثّاني من الموسم قبل الماضي، والتي تعتبر تجربة ناجحة نسبيّا…

لكن الغريب في الأمر هو أنّ الاختيارات الفنّية والتّكتيكية للمدرّب محمّد الكوكي هذا الموسم، ومنذ أوّل جولة، كانت فاشلة، وتسبّبت في حصيلة نتائج لا تبعث على التّفاؤل أو الطّمأنينة، وأصبحت تهدّد مسيرة الفريق ومستقبله.

لذلك، فقد الكوكي ثقة الأحبّاء، وأصبح على صفيح ساخن بسبب موجة الغضب والاستياء التي عمّت في أوساط المتابعين لنشاط ومسيرة الفريق.

الهيئة في ورطة

لإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الهيئة التّسييرية، بقيادة مهدي الفريخة، لم تدّخر جهدا، رغم محدودية الإمكانيات المالية للنّادي، وأبدت حرصا واضحا على السّعي لاستعادة الفريق لإشعاعه، وعودته للظّهور بالوجه الذي يليق باسمه وبسمعته، وبتاريخه وعراقته، ويشرّف المنتمين لـ”قلعة الأجداد”. وقد صبرت الهيئة التّسييرية طويلا على المدرّب محمّد الكوكي، الذي، والحقّ لا يقال، أصبح المشكل، وليس جزءا من الحلّ.

وحسب اعتقادنا، لولا الوضع المالي الصّعب للنّادي، لما بقي المسؤولون الحاليّون المشرفون على تسيير شؤون السّي آس آس مكتوفي الأيادي إلى هذا اليوم في حين أنّ الإطار الفنّي بقيادة محمّد الكوكي أكّد محدوديته وعدم قدرته على إنجاز “المشروع” الطّموح، وتحقيق الأهداف المنشودة، والارتقاء بأداء ونتائج الفريق إلى المستوى الذي يطمح له الغيورون على هذا الصّرح الشّامخ.

التّغيير قادم؟

حسب الاعتقاد السّائد في أوساط نادي عاصمة الجنوب، لم يعد بإمكان الإطار الفنّي الحالي أن يستعيد ثقة الأحبّاء بسبب غياب مؤشّرات توحي بقدرة الفريق على تجاوز أزمته والظّهور بالوجه الذي يعكس الإمكانات البشرية والإمكانيات المادّية الموضوعة تحت تصرّفه.

لذلك أصبح التّغيير أمرا حتميّا يفرض نفسه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه هذا الموسم، وعودة الأنصار للالتفاف حول النّادي.

وليس من المستبعد أن يتمّ اتّخاذ القرار الحاسم خلال الأيّام القليلة المقبلة، وقبل فوات الأوان!

محمّد كمّون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى