جهات

قبلي: فلاحون يحتّجون ويوقفون جني تمورهم..الأسباب

توقّف عدد من فلاحي منطقة جمنة من معتمدية قبلي الجنوبية، اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، عن عملية جني التمور بمستغلاتهم الفلاحية (ما يسمى بعملية القطع)..

وذلك في خطوة احتجاجية على قيام عدد من مجمعي التمور، أو ما يُعرف في الجهة بأصحاب وكالات التمور، بتخفيض ثمن قبول دقلة النور بداية من اليوم بهذه المحلات من3500 مليم للكيلوغرام الواحد من دقلة النور شمروخ صنف أول إلى 3000 مليم، علاوة عن تخفيض الصنف الثاني من هذا النوع من 2500 مليم للكيلوغرام الواحد إلى 2000 مليم.

استغراب وتذّمر

وعبر الفلاحون عن استغرابهم وتذمرهم من هذا التخفيض الذي اعتبروه “تعسفا على مجهود الفلاح الذي تمكن من المحافظة على جودة الصابة خلال هذا الموسم”، وفق تعبيرهم في تصريحاتهم لصحفي “وات”.

كُلفة الإنتاج

وأشاروا إلى أن السعر الجديد الذي يرغب المجمعون في اعتماده لا يراعي أبدا تكلفة الإنتاج باعتبار ما باتت تتطلبه النخلة من تدخلات طيلة الموسم الفلاحي، انطلاقا من عملية التنظيف، ثم التلقيح، وصولا إلى التدلية، فالمداواة ضد آفة عنكبوتة الغبار، فضلا عن القيام بتغليف العراجين لحمايتها من التقلبات المناخية، وصولا إلى مرحلة الجني، ناهيك عن التكلفة المرتفعة لليد العاملة وندرتها.

الحلقة الأضعف

كما أكد الفلاحون أن الفلاح بات اليوم “الحلقة الأضعف” في منظومة إنتاج التمور، نظرا لما يتعرض له من ضغوطات خاصة في عملية تسويق الصابة، مشيرين إلى انه من المفروض أن يتحصل الفلاح على النصيب الأوفر في عائدات عملية بيع المنتوج لتمكينه من المحافظة على ديمومة الواحة والرفع من الإنتاجية والجودة، لا أن يتعرض لشتى أنواع التضييق والتخفيض في الأسعار، الأمر الذي قد يتسبب في تخلي الكثير من الفلاحين عن مستغلاتهم وهجر القطاع الفلاحي الذي يمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد.
ودعا الفلاحون كافة المنتجين إلى التحرك ضد التخفيض في سعر شراء التمور والامتناع عن الجني إلى حين التوصل إلى حل يرضي الفلاحين ويراعي، ولو نسبيا، تكلفة الإنتاج، خاصة وأن التخفيض في السعر تزامن مع انطلاقة موسم الجني الذي لم يمر عليه أكثر من 15 يوما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى