صلاح الدين المستاوي يكتب: حزب البحر وتوقف المصعد بين طابقين بمعية د. أحمد عمر هاشم


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
على إثر انتهاء الجلسة الصباحية لمؤتمر المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية الذي حضرته قبل سنوات ولدى صعودنا لتناول طعام الغداء في الطابق الاعلى للنزل، وكنّا مجموعة بيننا الاستاذ الدكتور احمد عمر هاشم رحمه الله الذي رحل إلى دار البقاء قبل أيام..
أحبّه الجميع..
تذكرت ذلك العالم الرباني والمادح المحمدي خادم السنة والشمائل المتيّم بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تخشع لسماع كلامه القلوب وتدمع لصدق عباراته العيون الذي يشد المستمع اليه الجميع والذي أحبه الجميع وحزن عليه الجميع رحمه الله وأجزل مقولته..
..وتوقف المصعد!
كنت وانا ادخل المصعد اقرأ بصوت خافت حزب البحر للإمام الشاذلي رضي الله عنه وكان صوتي يصل إلى الأستاذ احمد عمر هاشم وتوقفت عن القراءة، عندما انطلق المصعد، وفجأة حصل ما لم يكن في الحسبان توقف المصعد بين طابقين، فضاقت الأنفاس وتعالت الحناجر بالاستغاثة والدعاء والضراعة، واذا بالدكتور احمد يصرخ قائلا بلهجة مصرية (ما تمم باكستاني حزب البحر)، وما كان مني إلا الامتثال والجميع يردد حزب البحر وماهي الى الا برهة من الزمن قصيرة، وكانت علينا عشيرة حتى جاء الفرج بعد الشدة بعد ان كدنا نهلك، ولكن الله سلم…
فإذا بالمصعد ينطلق من جديد وتوقف بنا حيث اردنا ان نصعد وكانت الفرحة بلطف الله لنا لا توصف وكان الحمد لله وشكره على فضله علينا فقد كدنا نهلك..
يجيب المضطر إذا دعاه..
ولا عجب فإن الله سميع مجيب قريب من عبده المضطر إذا دعاه…عند قوله تعالى في سورة النمل (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)..
وكيف لا و مما دعوناه به امتثالا لأمر الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله حزب البحر ذي الأسرار العظيمة الذي قال عنه الإمام الشاذلي رضي الله عنه (ان فيه اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به الله أجاب)
رحم الله استاذنا الفاضل الدكتور أحمد عمر هاشم واسكنه فسيح جنانه بجوار حبيبه سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام..




