جهات

نابل: حضرت الاجتماعات وغابت الإنجازات…أين الخلل يا ترى؟

مدينة نابل التي تعز علينا جميعا، كانت في السنوات الخوالي الأنموذج المثالي لتشبيه بقية المدن بها في بلادنا، من حيث النظافة والتنظيم و فرص العمل المتاحة والتجارة المتحركة و الرياضة المتألقة والنزل السياحية المنتشرة والشركات الرابحة…

كل ذلك جاء ليس من فراغ بل بوجود مسؤولين على قدر كبير من الكفاءة و حسن التصرف و الشعور بالمسؤولية رغم الهنات التي لا تخلو من اي عمل كان، فكانت جلسات الولاة والمعتمدين أو المسؤولين الجهويين مقرونة بمتابعة ميدانية آنية لمعاينة المنجز والتعطيلات و النواقص…

الحمل ثقيل؟

وكان الوالي يقرر على الفور للمصلحة العامة ولا ينتظر التعليمات الفوقية الا المسائل التي تفوق مسؤولياته، اما في الوقت الحاضر ومن يشاهد مدينة نابل فتنتابه غصة آهات وحيرة على المظاهر أو المشاهد المقززة من اكداس الفضلات المنتشرة في الشوارع الرئيسية و الأنهج الفرعية والحاويات المتسخة رغم حداثتها حتى طبع الجميع مع المناظر التي تؤلم العيون أمام لامبالاة الجميع من مسؤولين ومواطنين وكأن الحمل أصبح ثقيلا عليهم جميعا…

استقالة جماعية مقيتة مرفوضة من كل مواطن غيور على مدينته، وخاصة ممن عايش الجمال و التنظيم والنظام والنظافة والعمل الجدي والراحة النفسية رغم النواقص العديدة.

أين الخلل يا ترى؟

نسأل ونمر كالعادة، أين الخلل يا ترى؟ هل في المسؤولين أم في المواطنين؟ هل غابت الرغبة في العمل المتقن؟ هل كبل الخوف عمل المسؤولين؟ باختصار شديد ” النظافة من الإيمان والوسخ من الشيطان ” ،
و ‘بارك الله في كل من اتقن عمله’..
وفي نهاية الأمر.. من هو غير قادر على تحمل المسؤولية فليقدّم استقالته ويخلي المكان لمن هو أجدر منه، فمدينة نابل في حاجة إلى الكفاءات البشرية المعطاءة وليس لكفاءات عاطلة في مكاتب مبرّدة.

عزوز عبد الهادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى