نابل: في شارع الصناعات التقليدية..السجائر ‘تعجعج’ في المقاهي ودخان الدراجات النارية ‘يعجعج’ في الطريق!

في شارع الصناعات التقليدية بمدينة نابل ، هذا الشارع الطويل الذي تغنى به العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ في رائعة ‘ضي القناديل والشارع الطويل’ للأخوين الرحباني و تلحين العبقري محمد عبد الوهاب، هو غنى عن الشارع الطويل ونحن نتغنى بالشارع الطويل بمدينة نابل وكل منا يغني على ليلاه..
غابت النكهة
حيث غابت نكهة او رائحة الصناعات التقليدية الا نادرا فأصبحت رائحة السلع التركية والجزائرية تزكم الأنوف، في حين ضاعت صناعتنا الوطنية في زحام السلع الوافدة، الى جانب ذلك غابت المقاهي التقليدية في شارع الصناعات التقليدية حيث لم نعد نرى نادلا بزيه التقليدي من رأسه الى قدميه ومشموم الفل او الياسمين يعانق أذنيه وطبق الشاي الاخضر بالنعناع و القهوة العربي ينادي الحرفاء من بعيد…
وأصوات الموسيقى الراقية تجبرك على الدخول للمقاهي بمحض ارادتك، تنبعث أصوات طقطقة المطرقة على السندان من المحلات المجاورة، تشتم رائحة الجلد التي تبعث فيك نخوة الاعتزاز بالانتماء الى هذا البلد الجميل والأمين…
ضاع في رمشة عين!
كل ما دونته سلفا ضاع في رمشة سنوات قليلة لم نجد شيئا يُذكرنا بماضينا الجميل ايام الدراسة في السبعينات وأيام المعترك المهني في الثمانينات، أما الآن فالمقاهي المتواجدة بشارع الصناعات التقليدية باهتة ، لا تملك فضاءات لغير المدخنين دخان السجائر بمختلف أنواعها من العادي الى الإلكتروني
‘يعجعج’ ويحرم بعض الجالسين من التمتع بنسمة هواء تساعدهم على التنفس العادي…
حتى نادل المقهى يتضامن مع المدخنين ، وطبق المشروبات المقدمة في يد و سيجارته في اليد الأخرى بلا حرج أو إحترام للحرفاء، إضافة الى مرور الدراجات النارية التي تنفث دخانا لتغادر المقهى مسرعا مكرها اخاك لا بطل ..
من يسمع؟
وكم من مرة تناولنا هذا الموضوع في الصريح اون لاين لحث بلدية نابل والسلطة الجهوية المشرفة على النظر في مرور الدراجات النارية وبعض السيارات في هذا الشارع المخصص للمشاة كبارا وصغارا وحوامل، لكن لا حياة لمن تنادي.
هذا هو باختصار شارع الصناعات التقليدية بمدينة نابل في شهر أكتوبر من سنة 2025.
أسأل وأمر كالعادة، إلى كل مسؤول على مدينة نابل لماذا لا تعطون الأهمية المطلوبة لشارع سوق التقليدية أسوة بما هو موجود في أسواق مدينة تونس العتيقة او في تركيا و مصر والمغرب، حيث يُمنع منعا باتا أي وسيلة نقل مهما صغر او كبر حجمها من المرور في شارع التسوق لانه مخصص للمترجلين فقط؟
عزوز عبد الهادي




