صدى المحاكم

المنستير: طفل الـ 15 سنة..وسكينه القاتل..ما الحكاية؟!

تفشي ظاهرة العنف لدى الأطفال وارتكابهم لبعض الجرائم أصبحت قضية مقلقة (عالمياً)،وتشير إلى خلل عميق في المنظومة التربوية والاجتماعية المحيطة بالطفل.هذه ليست مجرد “مشكلة سلوكية” عابرة، بل هي جرس إنذار لظاهرة أكثر تعقيداً.

في هذا السياق، أفادت مصادرنا بأن جريمة قتل ارتكبها طفل يبلغ 15 سنة فقط بمنطقة الشراحيل القريبة من مدينة المكنين من ولاية المنستير في الأيام القليلة الماضية..

تفاصيل الجريمة

وتتمثل تفاصيل الحادثة حسب محمد المكي فرج مساعد وكيل الجمهورية و الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمنستير بأن الجاني طفل يبلغ من العمر 15 عاما قد عمد إلى طعن الهالك البالغ من العمر 22 سنة، والذي لا تربط بينهم صداقة او قرابة سوى أنهما أبناء ذات البلدة وذلك على مستوى القلب بواسطة سلاح ابيض سكين..

وكان الجاني قد تسلح بسكين من منزل والديه بعد ان حصلت مناوشة بينه وبين الهالك بالمقهى حيث تولى الهالك خلالها تهديد الجاني بواسطة سكين و طلب منه مغادرة المكان و عدم مجالسته مجددا، الأمر الذي دفع بالجاني إلى التسلح بالسكين و رد الفعل بطعن الهالك طعنة واحدة على مستوى القلب اردته قتيلا.

التهم الموجهة

و قد تعهد قاضي التحقيق المختص في قضايا الأطفال بالواقعة من أجل القتل العمد مع سابقية القصد و حمل و مسك سلاح ابيض بدون رخصة وتم حجز السكين الواقع الاعتداء بها.
ونحن نقول : ظاهرة عنف الأطفال وجرائمهم هي مرآة تعكس أمراض المجتمع.ولا يمكن إلقاء اللوم على الطفل بمفرده، فهو غالباً ما يكون ضحية قبل أن يكون جانيًا.والعلاج الفعال يتطلب وقفة جادة من الجميع-الأسرة،المدرسة،الإعلام،والحكومة- للعمل معاً على بناء بيئة صحية وآمنة تمكن أطفالنا من النمو بشكل سوي،وتحصنهم ضد دوافع العنف والجريمة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى