جهات

هنا تطاوين: انتفاع عدد من الأشخاص بالعقوبات البديلة والعمل لفائدة المصلحة العامة

العقوبات البديلة لفائدة المصلحة العامة هي تدابير قضائية تُلزم المحكوم عليه بالقيام بأعمال غير مدفوعة الأجر لخدمة المجتمع،كبديل عن العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة.

ويهدف هذا النهج إلى تحقيق إصلاح الجانحين وإعادة إدماجهم في المجتمع،مع التخفيف من الاكتظاظ في السجون.

تفعيل العقوبات البديلة

في هذا السياق،أكّد المشرف بمكتب المصاحبة بمدنين محمد بخوش،في تصريح إعلامي،على هامش جلسة عمل بالمحكمة الابتدائية بتطاوين حول تفعيل العقوبات البديلة،انتفاع 345 شخصا بالعقوبات البديلة والعمل لفائدة المصلحة العامة بولايتي مدنين وتطاوين خلال السنة القضائية 2024/2025 موزعين على عدد 108 مؤسسة عمومية حاضنة وقد تم توفير 2.8 مليون دينار لفائدة خزينة الدولة.

دعم العدالة الاصلاحية

وأشار بخوش إلى أنّ جلسة اليوم تدخل في إطار دعم مسار العدالة الإصلاحية وتكريس البعد الإنساني للعقوبة حيث تم التداول في سبل تطوير آليات تنفيذ العقوبات البديلة والعمل لفائدة المصلحة العامة، وتوحيد الرؤى بين الهياكل القضائية ومكتب المصاحبة بما يضمن تفعيل الأحكام ذات البعد الإصلاحي والاجتماعي في أفضل الظروف.
وأضاف بخوش أنّه تمّ “التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به القضاة في إنجاح مسار العقوبات البديلة،من خلال ما يتحلّون به من سدادٍ وبصيرةٍ في تقدير ظروف المحكوم عليه وتوجيه العقوبة نحو تحقيق غاياتها الإصلاحية،إلى جانب حسن مراقبتها ونجاعة متابعتها من جهاز النيابة العمومية،بما يكرّس مبادئ العدالة الإصلاحية ويُرسّخ البعد الإنساني للعقوبة في خدمة المصلحة العامة”.

فلسفة الاصلاح

يُشار إلى أنّ الجلسة قد انعقدت بمقر المحكمة الابتدائية بتطاوين، بإشراف كلٍّ من رئيس المحكمة الابتدائية بتطاوين ووكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتطاوين، وبحضور رئيس الدائرة الجناحية وأعضائها، وقاضي ناحية تطاوين وقاضي ناحية غمراسن وقاضي تنفيذ العقوبات/رئيس مكتب المصاحبة، والمشرف على مكتب المصاحبة.
ختاما نؤكد أن عقوبة العمل للمنفعة العامة تمثل نقلة نوعية في السياسة العقابية بتونس،من فلسفة الزجر والعزل إلى فلسفة الإصلاح وإعادة الإدماج.ويعتمد نجاحها على التطبيق الجاد والرقابة الفعالة،وتظل عقوبة مشروطة،حيث أن أي تقصير في تنفيذها يعيد المحكوم عليه إلى السجن ليقضي العقوبة الأصلية.
و على الرغم من نجاعة هذا الإجراء القضائي، يواجه التطبيق تحديات لوجستية وثقافية،أبرزها الحاجة إلى توفير بنية تحتية كافية وخلق فهم مجتمعي يقتنع بأن هذه العقوبة تحقق العدالة والإصلاح وليست تساهلاً مع الجريمة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى