جهات

هنا غمراسن: إحداث حوض..للمعالجة الثلاثية للمياه المستعملة

كما هو معلوم، المعالجة الثلاثية هي المرحلة الأخيرة في عملية تنقية المياه المستعملة (المجاري)، تلي المعالجة الأولية والثانوية.والهدف الرئيسي منها هو رفع جودة المياه المعالجة إلى مستوى عالٍ جدًا يسمح بإعادة استخدامها لأغراض غير شرب مثل ري المحاصيل أو في الصناعة، أو حتى تصريفها إلى بيئات مائية حساسة دون التسبب في ضرر بيئي.

وباختصار،إذا كانت المعالجة الثانوية تزيل المواد العضوية،فإن المعالجة الثلاثية تزيل الملوثات الدقيقة المتبقية.

مشروع ‘رينوفا’

في هذا السياق،وفي إطار متابعة تقدم المشروع التونسي الايطالي ” رينوفا ” RINOVA المموٌل من طرف الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، عقدت السلط الجهوية بتطاوين جلسة عمل بمقر الولاية بحضور جميع الاطراف المعنية خصصت للنظر في
عدد من النقاط العالقة والإجراءات الواجب إتخاذها لإستكمال عناصر المشروع والتي من ضمنها إحداث حوض للمعالجة الثلاثية للمياه المستعملة،المنتجة بمحطة التطهير بتطاوين وذلك لإستعمالها لإحداث و ري المنطقة السقوية القرضاب 3 بمعتمدية غمراسن حيث سيتم تركيز مضخة لنقل المياه من تجمع المياه المعالجة في الوادي الى الحوض و تنقيتها بالاضافة إلى تركيز محطة انتاج طاقة شمسية لتلبية حاجيات المشروع وفق ماجاء في بلاغ نشر على الصفحة الرسمية لولاية تطاوين.

المحافظة على البيئة

تجدر الإشارة إلى أن المشروع ينجز بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي و يهدف للمحافظة على البيئة و التصرف في النفايات العضوية و رسكلتها والمساهمة في صيانة التراث المادي و تثمين اللامادي و إستغلال المياه المعالجة لتطوير القطاع الفلاحي.
من جانبنا نؤكد أن حوض المعالجة الثلاثية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة في ظل التحديات المائية والبيئية الحالية.وهو نظام متكامل من العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية يضمن تحويل المياه المستعملة من مجرد “مياه مصفاة” إلى مورد قيم يمكن إعادة دمجه في الدورة المائية والاقتصادية بشكل آمن ومستدام.

نموذج حيّ

ختاما بشار إلى أن مشروع “رينوفا” يمثل نموذجاً حياً للتعاون الإنمائي الفعال بين تونس وإيطاليا، حيث ينتقل من منطق المساعدة إلى منطق الشراكة الاستراتيجية.ويساهم المشروع بشكل مباشر في ترسيخ أسس الديمقراطية المحلية والتنمية المستدامة والشاملة في تونس،مما يجعله أحد المشاريع الرائدة في مجال دعم اللامركزية في البلاد.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى