هنا تطاوين: انزلاق أرضي يخلف حفرة عميقة..ماذا يقول العلم؟

الانزلاق الأرضي (أو انهيار التربة) هو حركة جماعية للصخور والتربة والمواد الأخرى أسفل المنحدر تحت تأثير الجاذبية.لا يحدث عادةً بسبب عامل واحد، بل بسبب مزيج من عدة عوامل تعمل معًا على غرارهطول الأمطار الغزيرة،الزلازل والاهتزازات،حفر أسفل المنحدرات،الانفجارات البركانية..إلخ
حفرة عميقة؟
في هذا السياق،سجّلت منطقة القرضاب بمعتمدية غمراسن من ولاية تطاوين انزلاقا أرضيا خلّف حفرة عميقة.وأكّد الأستاذ المحاضر ومدير قسم علوم الأرض بكلية العلوم بقابس محمد الصادق سالم للصريح أونلاين، على أنّ الحادثة تتمثّل في انزلاق أرضي ناجم عن الفراغات المتبقية في باطن الأرض إثر استغلال كميات مهمة من المخزونات المائية.
وأضاف الاستاذ أنّ انزلاق منطقة القرضاب “أم القضاض” وقع على مساحة مهمة في ارتفاع 25 مترا وقطر دائري عرض 8 أمتار،وهو ناجم عن استغلال كبير للمائدة المائية.
وأفاد بأنّ تونس سجّلت حادثة مماثلة في سيدي بوزيد، وهي تقترن عادة بالأمكان الغنية بالمياه.
وأشار الأستاذ إلى أنّ مثل هذه الحوادث لا تقع في مناطق العمران باعتبار نوعية التربة التي تكون صلبة عكس التربة في المناطق الفلاحية حيث تكون لينة.
هبوط أرضي مفاجئ
يُشار إلى أنّ أهالي منطقة القرضاب بمعتمدية غمراسن من ولاية تطاوين،لاحظوا هبوطا أرضيا بأحد الجسور الفلاحية خلف حفرة عميقة (عمقها تجاوز 25 متر،عرضها حوالي 8 أمتار )،وقد تنقلت السلط المعنية على عين المكان للمعاينة واتّخاذ الاجراءات اللازمة.
يُذكر أنّ منطقة القرضاب فلاحية صناعية تبعد عن وسط مدينة تطاوين حوالي 15 وتضم مشروع محطة غاز الجنوب والعديد من المشاريع الفلاحية والمناطق السقوية بالإضافة إلى آبار مائية.
ختاما نقول : تلعب العوامل المساعدة (مثل طبيعة التربة وميل المنحدر) في إضعاف قوى المقاومة، بينما تدفع العوامل المحفزة (مثل الأمطار الغزيرة أو الزلازل) المنحدر إلى نقطة الانهيار حيث تتغلب قوى الدفع على قوى المقاومة المتبقية.
متابعة: محمد المحسن




