جهات

في بنزرت: هبّة كبرى في مسيرة إحياء ذكرى طوفان الأقصى (صور)

مواكبة: الأمين الشابي

بالفعل “علينا ألاّ نتوقف عن الحديث عن فلسطين” وهذا ما عوّدتنا عليه مدينة الجلاء وقلعة النّضال بولاية بنزرت… وهي التي لا تغيب عن أيّ موعد نضالي، خاصّة إذا ما تعلّق الأمر، بالقضية الفلسطينية.

كلنّا غزة..كلنا فلسطين

وعليه هبّت كافة أطياف المجتمع المدني ببنزرت وبكلّ مكوناته، ممثلة في الاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت و “اللقاء المدني لدعم فلسطين” و “المحاماة التونسية” والأطباء و “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع بنزرت” و “جمعية أنصار فلسطين” و “الشبكة العالمية التونسية ببنزرت كلّنا غزّة كلّنا فلسطين” إلى جانب الجماهير المحبّة للسلام والمنتصرة للحقوق الفلسطينية فضلا عن الإعلام الذي آمن ويؤمن بعدالة القضية الفلسطينية.

كلّ هذه المكونات والأطياف للمجتمع المدني ببنزرت، اجتمعت في مسيرة حاشدة انطلقت من ساحة فلسطين ببنزرت يوم 7 أكتوبر 2025 لتجوب أهم شوارع بنزرت، وبتأطير من أمننا الجمهوري، وذلك تحت سماء من الأعلام التونسية والفلسطينية ولافتات وصور للشهداء والزعماء الذين اغتالهم الكيان الصهيوني.

الهتافات والشعارات لم تتوقف خلال المسيرة

منذ انطلاق المسيرة من أمام ساحة فلسطين، لم تهدأ حناجر المشاركين ولو للحظة من الهتاف والشعارات والأغاني الملتزمة والأهازيج والتي تصب كلّها في شحذ العزائم ورفع الهمم وأيضا في فضح اجرام الصهاينة وكشف وجههم الحقيقي، فضلا عن الدعوة لمقاطعة بعض السلع والمواد وبالتالي التنديد بتخاذل بعض الأنظمة العربية. ومن بين هذه الشعارات نذكر: “مقاومة، مقاومة لا صلح ولا مساومة” و “فلسطين عربية لا بديل عن البندقية” و ” شهيد يودّع شهيد والعزيمة من حديد” و ” المقاومة هي الحل يا حكام الفشل” و ” فلسطين، فلسطين لا تهجير ولا توطين” و ” الجريمة صهيونية والقذيفة أمريكية والخيانة عربية” و ” يا ترامب يا كذّاب أمريكا هي الإرهاب” و “يا ترامب يا جبان شعب غزّة لا يهان” و ” لا سلام ولا تطبيع رغم الجوع لن نبيع” و ” غزّة، غزّة رمز العزّة” و ” الطوفان، الطوفان حتّي يسقط الكيان”.

1 (81)

كلمات ممثلي المجتمع المدني

قبل انطلاق المسيرة، أدلى كلّ ممثل للطيف المدني المشارك في هذه المسيرة بكلمة حيث الكلمة ممثلون عن المحاماة التونسية والاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان فرع بنزرت، جمعية أنصار فلسطين واللقاء المدني لدعم فلسطين والشبكة العالمية التونسية كلّنا غزّة كلّنا فلسطين والرابطة التونسية للتسامح…ولكن أمام كثرة المتدخلين سنختصر على أربع مداخلات، ونعتذر- لهيكل المحاماة لعدم نشر مداخلته – باعتبار وأنّ كلمة ممثلها لم يتّم النجاح في تسجيلها رغم حرصنا على ذلك. ونورد فيما يلي أهم ما جاء في هذه الكلمات:

كلمة ممثل الرابطة التونسية للتسامح:

جاء فيها بالخصوص وذلك على لسان صلاح المصري ” فيما يخص الشهيد الكبير محمد الضيف أريد أن أذكر وأنّ هذا الرجل، الذي قضى حياته متخفيّا ـ ليعلن في الأخير في فجر أكتوبر 2023 عن انطلاق طوفان الأقصى، ونحن هنا لنكوّن قطرة من هذا الطوفان لأنّه بالطوفان ستتغير كل ملامح الإنسانية. حيث تحول البحر الأبيض المتوسط إلى ساحة تحمل الرايات الفلسطينية ويعلن الحصار على العدو الصهيوني. معرجا على ما ذكره “الرايس محمد علي -الذي قاد إحدى السفن في اتجاه غزّة – بأنّه تأكد وعلى عين المكان بأنّ الكيان الصهيوني هو فعلا أهون من خيوط العنكبوت، مستدلا بما حصل لأحد الجنود الصهاينة الذي ما ان سمع إلى رنين هاتف هذا “الرايس” حتّى تبوّل على نفسه من شدّة الخوف.
وليدعو في نهاية كلمته إلى أنّه لابدّ من مراجعة البرامج التربوية بما يسمح للتلاميذ من الاطلاع على تاريخ فلسطين وأن يتمّ إطلاق بعض أسماء الشهداء على بعض الساحات والشوارع تخليدا لذكراهم.”

كلمة ممثل اللقاء المدني لدعم فلسطين

في حين قال، ممثل اللقاء المدني لدعم فلسطين، الأستاذ خالد بو حاجب” إنّ المقاومة بخير رغم كلّ الدمار باعتبار وأنّ العدو لم يحقق أيّا من أهدافه فقام بما قام به من خراب. فلو انتصر هذا العدو لما التجأ للحوار. ولنا ثقة في المقاومة التّي ستطرح فقط موضوع تبادل الأسرى وبالتالي لن يكون هناك نزع للسلاح بدون انسحاب العدو من قطاع غزّة. والتفاوض سيكون حول أسماء رموز المقاومة مثل أحمد سعدات وعبد الله عزام والبرغوثي.
وبالتالي أرى وأنّه لن يكتب لهذه المفاوضات النجاح باعتبار وأنه لابدّ من ضمانات جدّية ولكن الضامن هو العدو الأمريكي الذي يرتدي قبعتين، قبعة الوسيط وقبعة المنحاز للعدو الصهيوني؟ وبالتالي النضال والمقاومة هما الأساس”

2 (27)

كلمة ممثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان:

أكّد محمد آية ميهوب، بوصفه رئيس فرع بنزرت “وأنّ الرابطة لم تدس رأسها في الرمال بل قدمت، بمعية فريق من المحامين، قضية لدى القضاء التونسي ضد الكيان الصهيوني حول الاعتداءات التي حصلت في حق اسطول الصمود لكسر الحصار على غزّة التي انطلقت من تونس في اتجاه غزّة. وبالمناسبة وأنّ طوفان الأقصى بعث برسالتين هامتين وهي، أوّلا وأنّ ما يحدث في غزّة لم يعد في حدود قطاع غزّة فحسب بل انطلق نحو كلّ العالم وعمّت كلّ الشعوب للتعبير عن غضبها وتنديدها لما يحصل في غزّة من جرائم للكيان الصهيوني.
وثانيا، باءت بالفشل محاولة العدو حصر القضية الفلسطينية في إطار ديني وعرقي بل أصبحت قضية فلسطين توحد العالم من جديد وتجعل منها القضية المركزية والإنسانية.

كلمة الاتحاد العام لطلبة تونس

“باسم الاتحاد العام لطلبة تونس، نقدّم تحيّة للشعب الفلسطيني المرابط… الشعب الصامد رغم العدوان وكلّ ما يجري في الساحة الفلسطينية من قتل ودمار واذلال لهذا الشعب المؤمن بعدالة قضيته. ونرى كاتحاد عام لطلبة تونس وأنّ ما يذكر من حلّ الدولتين هو في اعتقادنا اعتراف بالكيان الصهيوني كدولة.. وبالتالي المطلوب الآن التحرك و المقاطعة ..وكاتحاد عام لطلبة تونس سنظل أوفياء للقضية الفلسطينية حتّى تحرّر من براثن هذا الاستعمار الصهيوني ..وأننا على يقين وأنّ النصر قادم و مهما طال الظلام فلا بدّ من شروق الشمس…

ولطواقم أمننا الجمهوري كلمة شكر

كلمة حق نقولها في الختام في حقّ طواقمنا الأمنية التي أمّنت المسيرة كأفضل ما يكون وهي تحاول بكل جهد افساح المجال للحشود المشاركة في المسيرة وذلك عبر تنظيم حركة المرور واليقظة المستمرة حتّى لا يحدث ما من شأنه أن يعطّل نجاح هذه المسيرة التي من جهتها التزمت بالنظام.

لتنتهي هذه المسيرة بإشعال الشموع على أنغام النشيد الوطني
وليكون مسك الختام لهذه المسيرة وصولها إلى ما يعرف بمكان
“المنقالة” أين تمّ اشعال الشموع واحراق العلم الكيان الصهيوني وانطلاق الحناجر في جوّ مهيب لتنشد النشيد الوطني التونسي… ولتفترق الجموع في كنف النظام والانضباط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى