جهات

الصريح في القصرين تواكب: احتجاجات الأهالي متواصلة..ومنع التلاميذ من الدراسة لليوم السادس..

منطقة ‘قروع الجدرة’ الريفية بولاية القصرين، مازالت تعاني من مشاكل متعددة أهمها نقص التنمية والاستثمار، بالاضافة إلى غياب مواطن الشغل ممّا جعلها منطقة تعاني من الاقصاء طيلة عقود..

وفي هذا الاطار، يتواصل لليوم السادس على التوالي احتجاج أولياء تلاميذ عمادة قروع الجدرة، عبر القيام بسحب أبنائهم من المدرسة، كحركة غاضبة إلى حين تنفيذ عديد المطالب على أرض الواقع، من بينها العناية بالبنية التحتية المهترئة، وغياب سياج أو سور يحمي التلاميذ من الكلاب السائبة..

مطالب مطروحة

الصريح أون لاين تنقلت على عين المكان، واتصلت باهالي المنطقة واستمعت إلى مطالبهم، ونقلت بعض معاناتهم، وفي هذا الإطار يقول المواطن الطاهر لطيفي لـ الصريح: ‘منطقة ‘ڨروع الجدرة’ تعدّ في تقديره اسما بلا مسمى خصوصا أمام ما تعيشه المنطقة من نقص في أبسط موارد العيش، وإن أردنا وصفها وصفا دقيقا فهي منطقة مأزومة و الذي أشعل بدوره فتيل الغضب لدى أهالي المنطقة و جعلهم ينتفضون لهذا الوضع الكارثي…

نريد عناية بالمدرسة

وكانت مطالبهم بسيطة جدا وهي كالآتي:

المطلب الأول وهو بناء سياج للمدرسة حيث أصبحت ساحة المدرسة مرتعا للكلاب السائبة و للتذكير فإنه منذ سنتين وجد المعلمون كلبا في قسم التحضيري كان مصابا بداء الكلب مما جعلهم يستنجدون بأحد أهالي المنطقة لقتله ببندقية صيد، وتم إعلام السلطة بالحدث باتخاذ حل لحماية المدرسة و إلى يوم الناس هذا لازلنا ننتظر هذا السور.
المطلب الثاني و هو توفير ممرض بمركز الرعاية الصحية للمنطقة طيلة أيام الأسبوع و ذلك لأن جل متساكني المنطقة يعانون أمراضا مزمنة.

2 (26)

تهيئة الطريق

المطلب الثالث وهو تهيئة الطريق الرابطة بمعتمدية فريانة والتي لا تتجاوز 6 كيلومتر، رغم أن السلطات المعنية أكدت وجود مشروع تهيئة في شأنها منذ 2017، ولكن بقي الأمل معلقا الى حد هذه اللحظة..
بالاضافة إلى مطالب أخرى أساسية يطول الحديث عنها كالنقل و الماء الصالح للشراب و المناطق السقوية التي كثرت الوعود فيها ولم يحقق ولو وعد منذ أكثر من 10 سنوات.
و لكن السؤال المطروح هنا كيف تعاملت السلط المحلية مع هذه المطالب .
ورغم تنقل مسؤولين للمنطقة ومعاينتهم للوضع الصعب فقد بقيت دار لقمان على حالها، ووعدوهم بتحقيق كل هذه المطالب ومما أثار غضب الأهالي أنه و للأسف لم يتحقق أي شي مما ذكر.

لا نريد وعودا!

أما الأستاذ حسين لطيفي لخص أهم مشاغل الأهالي والمنطقة:

قروع الجدرة منطقة محرومة يعيش اهاليها الخصاصة والحرمان منذ فجر الاستقلال والى يوم الناس هذا … خلال كل انتخابات تهرع هناك الاحزاب بحثا عن الأصوات فتقدم الوعود الواهية ثم يتوارى الجميع عن الانظار ليتركوا هذه المنطقة عرضة للتهميش و النسيان …

3 (8)

كم من ابن بلد قدم فرحب به الجميع ووقف الى جانبه لكن للأسف نسي المنطقة و تنكر لوعوده التي قدمها بنفسه أو قدمها البعض نيابة عنه… متى سيعلم هؤلاء ان الله بالغ أمره لمن لا يصدق القول؟…
بعض المشاريع تركز في مناطق هي أفضل بكثير من عمادة الجدرة…هناك في تلك المنطقة المحرومة لازالت بعض العائلات تحتاج إلى الماء الصالح للشراب، هنا تنعدم وسائل النقل و تضعف شبكة الهاتف و يعاني الرجال والنساء شظف العيش….أما عن التلاميذ فلا أريد أن أحدثكم عن معاناتهم في المدرسة الابتدائية أو حتى في مستوى المرحلتين الإعدادية والثانوية…
على السلط الجهوية والمحلية وكل المسؤولين والنواب التدخل لحل مشاكل هذه المنطقة المحرومة قبل فوات الاوان، كما أضع نفسي في خدمة اخوتي وابناء عمومتي من أجل تحقيق مطالبهم.

تحقيق: لطفي التليلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى