الصريح الثقافي

هبة تونسية واعدة..هبّات في شكل كتب ومراجع لفائدة دار الكتب الوطنية

مما لا شك فيه أن التبرع بالكتب والمراجع لدار الكتب هو عمل ذو فوائد جمة، ليس فقط للمؤسسة نفسها ولكن للمجتمع بأكمله وللأجيال القادمة على وجه الخصوص.

ومن ضمن هذه الفوائد نذكر :إثراء الرصيد الثقافي والعلمي،الحفاظ على التراث والفكر،دعم البحث العلمي،توفير المعرفة للجميع، إحياء قيمة التبرع والعطاء في المجتمع..إلخ

هبّات متعددة

في هذا السياق،أفادت دار الكتب الوطنية،بأنها تلقت،خلال الفترة الاخيرة،مجموعة من الكتب والمراجع من عائلات شخصيات سياسية وثقافية تونسية،في شكل هبة،في خطوة لإثراء الرصيد الوثائقي للمكتبة.

مكتبة مزالي

وأضافت على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”،أنها أمضت، مؤخرا،اتفاقية وهبت بموجبها عائلة المرحومين، محمد مزالي، الوزير الأول السابق وزوجته، فتحية المختار مزالي،مكتبتهما الخاصة إلى دار الكتب الوطنية.
ويتكون رصيد مكتبتهما من مراجع قيمة في مجالات الفلسفة والتربية والتعليم والرياضة،إلى جانب المجالات السياسية.
كما تم أيضا إمضاء اتفاقية وهبت بموجبها صباح الزغلامي،أرملة المرحوم الاستاذ الجامعي توفيق العيادي مكتبة زوجها لدار الكتب الوطنية.
وهي مكتبة ثرية ومتخصصة في التاريخ، بحكم اختصاص الفقيد الذي درس بجامعة تونس، التاريخ الحديث وتخرجت على يديه أجيال من المؤرخين التونسيين منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي حتى إحالته على المعاش.
من جانبه أهدى المؤرخ، عبد العزيز الدولاتلي، مكتبته الخاصة إلى،دار الكتب الوطنية وفق اتفاقية تضبط شروط الهبة.
وتعد هذه المكتبة، الغنية والمتخصصة في مجالات تاريخ الفن والآثار والعمارة، إضافة قيمة للمكتبة ولرصيدها الوثائقي الوطني فضلا عن أنها تضم العديد من الكتب النادرة والنفيسة التي ستثري محتويات دار الكتب وتدعم دورها في حفظ التراث المعرفي، حسب ما ورد بنفس الصفحة.

الشاذلي القليبي أيضا

وفي سياق متصل،تحوّل المدير العام لدار الكتب الوطنية خالد كشير رفقة ثلة من الاطارات، مؤخرا إلى بيت المرحوم الشاذلي القليبي،لإمضاء اتفاقية وهبت بمقتضاها أسرة الفقيد مكتبة الوزير السابق للثقافة إلى دار الكتب الوطنية.
وتتميز هذه المكتبة بثراء وتنوع مواضيعها لتنضاف إلى الرصيد الوطني الذي تعمل دار الكتب على حفظه ووضعه على ذمة الباحثين والقراء.
وقد كون الفقيد هذا الرصيد الضخم،طيلة حياته التي تقلد خلالها عدة مناصب كوزير للثقافة ووزير للإعلام ووزير مدير للديوان الرئاسي، كما تولى منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وفق ذات المصدر.
ختاما نؤكد أن التبرع بكتاب قديم أو مرجع لم تعد في حاجة إليه هو أكثر من مجرد التخلص منه بطريقة نظيفة،إنه إرث من المعرفة تورثه لمن سيأتي بعدك.
وهو جسر بين الماضي والحاضر والمستقبل، ولبنة في بناء صرح ثقافي ومعرفي يستفيد منه آلاف الأشخاص لسنوات قادمة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى