هنا تطاوين: احتجاج وغضب لأصحاب التاكسي..فما الأسباب..؟!

إن احتجاجات أصحاب سيارات التاكسي بسبب عدَم الإنصاف في منح الرُّخَص (التراخيص) في تونس،وبخاصة في جهة تطاوين هي قضية متكررة ومُلِحَّة.الموضوع معقد وله جذور عميقة في النظام الإداري والاقتصادي التونسي.
هذا،وحاولت الحكومات المتعاقبة معالجة المشكلة عبر السنوات من خلال إصدار دفعات محدودة من الرُّخَص الجديدة،لكن هذه الإجراءات كانت دائمًا غير كافية لامتصاص الغضب أو حل المشكلة الهيكلية.
يشار إلى أن المشكلة الأساسية هي نظام تجميد الرُّخَص،إذ لم تُصدر الدولة عددًا كبيرًا من الرُّخَص الجديدة لفترات طويلة، خاصة في المدن الكبرى مثل تونس العاصمة وصفاقس وسوسة.
سلعة نادرة
نتيجة لذلك،أصبحت الرُّخَص الحالية سلعة نادرة ومكلفة للغاية. معظم سائقي التاكسي الحاليين ورثوا الرخصة من آبائهم أو استأجروها بمبالغ طائلة من أصحابها القدامى
في هذا السياق، وبدعوة من الغرفة الجهوية لسيارات التاكسي بولاية تطاوين ،نفذ أصحاب و سواق سيارات التاكسي وقفة احتجاجية امام مقر الولاية صباح اليوم الخميس 25 سبتمبر 2025 .
وأكد رئيس الغرفة علي وشيوشة في تصريح للصريح أونلاين ان الاحتجاجات تأتي على خلفية إسناد رخص تاكسي لثلاثة أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية بالاضافة إلى أقرار إسناد ما يزيد عن 20 رخصة تاكسي جماعي بالجهة لأول مرة مما سيأثر على نسق عمل ما يزيد عن 290 تاكسي فردي بالجهة.
جلسة عمل
يشار الى أن اللّجنة الجهوية الإستشارية للنقل قد عقدت جلسة عمل،أول امس الثلاثاء،بحضور كافة الاعضاء خصصت للنظر في إسناد رخص تاكسي فردي ،إسناد رخص تاكسي جماعي،الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية ،النظر في الإعتراضات،مطلب لتعديل منطقة الجولان رخصة نقل ريفي و مطلب تغيير رخص نقل ريفي برخص تاكسي جماعي.
ختاما نشير إلى أن قضية رخَص التاكسي في تونس هي نموذج مصغر لأزمة اقتصادية واجتماعية أوسع: بطالة الشباب،غياب العدالة في توزيع الثروة والفرص،اقتصاد الريع، والبيروقراطية المعقدة.وحتى يتم إيجاد حل جذري وعادل يوازن بين مصالح جميع الأطراف، ستستمر هذه الاحتجاجات في الظهور بشكل دوري كتعبير عن اليأس والإحباط..
متابعة: محمد المحسن




