هنا قابس: متى يمكن للأهالي أن يطمعوا في العيش في بيئة صحية وآمنة؟

مثل الوضع البيئي بالمنطقة الصناعية بقابس، وخاصة في الجانب المتعلق منه بالتلوث الهوائي، محور اهتمام جلسة عمل انعقدت اليوم الاربعاء، بمقر الولاية باشراف والي الجهة رضوان نصيبي، وحضور المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط محمد الناصر الجلجلي.
متابعة للوضعية
وضمت هذه الجلسة،عددا من المسؤولين عن المؤسسات الصناعية،وفي مقدمتها المجمع الكيميائي التونسي، وخبراء من الوكالة الوطنية لحماية المحيط والمصالح الجهوية المعنية والقيادات الأمنية، تم خلالها الوقوف على الاخلالات البيئية المسجلة بالمنطقة الصناعية،وما ينجم عنها من تلوث هوائي،كانت له انعكاسات سلبية على صحة العديد من المواطنين.
برنامج تدخل سريع
وتمت في هذه الجلسة، دعوة المؤسسات الصناعية وفي مقدمتها المؤسسات الملوثة،الى اعداد برنامج تدخل سريع وواقعي في ظرف لا يتجاوز الأسبوعين،للحيلولة دون تكرر الحوادث البيئية التي شهدتها المنطقة الصناعية خلال الفترة الاخيرة.
وأكد الوالي أن البرامج التي ستقدمها المؤسسات الصناعية، ستكون محل متابعة لصيقة ، وأن المؤسسات مدعوة لتحمل مسؤوليتها كاملة في المجال البيئي وملزمة بعدم تجاوز المعايير المعمول بها في هذا المجال.
من جهته،بين المدير العام للوكالة الوطنية لحماية المحيط، أن المؤسسات الصناعية مطالبة بتقديم برامجها للمحافظة على نوعية الهواء، مؤكدا استعداد الوكالة لتقديم الاحاطة الفنية اللازمة لتك المؤسسات.
حالات اختناق
وكان عدد من المواطنين من مدينة غنوش قد تعرضوا في ليالي سابقة الى الاختناق بسبب التلوث الناجم عن الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي،مما استوجب نقلهم الى مركز الصحة الأساسية بهذه المدينة لتلقي الاسعافات اللازمة.
من جانبنا نؤكد أن التلوث الهوائي في قابس يمثل أزمة إنسانية وبيئية حادة تتطلب تدخلاً عاجلاً وشاملاً. وعلى الرغم من الوعود الحكومية والاحتجاجات الشعبية،لا تزال المعاناة الصحية للسكان مستمرة دون حل جذري.
هل من إجراءات وقائية عاجلة؟
مما يجب على الحكومة التونسية والجهات المعنية،الوفاء بالوعود السابقة بتفكيك المصنع أو نقله إلى منطقة أقل كثافة سكانية،تنفيذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان من التسربات الغازية والانبعاثات السامة،توفير الرعاية الصحية المجانية للمتضررين من التلوث، خاصة المصابين بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي، الاستثمار في بدائل اقتصادية مستدامة توفر فرص عمل دون الإضرار بالبيئة والصحة وتعزيز الشفافية في الإبلاغ عن بيانات التلوث وآثاره الصحية.
متابعة: محمد المحسن




