زغوان: حالة احتقان شديد إثر غلق مصنع المنسوجات التقنية ‘سيون’ بصفة فجئية

خلال اللّيلة الماضية شهد مصنع المنسوجات التقنية “سيون” بزغوان ومحيطه حالة من الاحتقان الشّديد في صفوف العمال على خلفية غلق المؤسسة بسبب “صعوبات مالية” تمر بها، وفق ما صرّحت به إدارة المصنع.
قرار غلق المصنع أدّى إلى حالة من الفوضى والتوتر في صفوف عمّال المصنع وفي محيط المؤسسة، وتواصلت حالة الاحتقان إلى ساعة متأخرة من الليل.
موقف النّقابة
الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بزغوان، حمادي النحالي، قال، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ قرار أصحاب المؤسسة، وهي مؤسّسة أجنبية، مصدرة كليا، كان “مفاجئا وأحاديا، ولم يراع الضوابط الشغلية والتمشي القانوني المرحلي المعمول به في مثل هذه الحالات، كإحالة عدد من العمال على البطالة الفنية، أو تسريح البعض منهم، وفق الإجراءات المنصوص عليها بمجلة الشغل، لتجاوز الصعوبات الاقتصادية عند الاقتضاء”.
وأشار النحالي إلى أن “250 عاملا وعاملة، سيحالون بمقتضى هذا القرار على البطالة الإجبارية”.
توضيح من الإدارة
وأفادت إدارة المؤسسة في رد كتابي خصت به “وات”، بأن مجموعة “سيون” اتخذت قرار إغلاق موقع الإنتاج الخاص بها في زغوان “بسبب المنافسة الدولية المتزايدة والضغط على الأسعار من قبل المنتجين الآسيويين، وذلك من أجل الحفاظ على مستقبل المجموعة وضمان استدامة الموقع الآخر في تونس العاصمة”، وأكدت التزامها بضمان حقوق العمال عبر وضع خطة اجتماعية بالتشاور مع السلطة الجهوية والشركاء الاجتماعيين.
اعتصام
وأبدى العمال المرابطون داخل ساحة المصنع استغرابهم الشديد للقرار المفاجئ، على اعتبار أن المؤسسة تعيش، وفق تقديرهم، استقرارا اقتصاديا واجتماعيا لمدة 25 سنة، ولم تشهد اضطرابات أو نقصا في الإنتاج.
وأكدوا أنه تم شحن كمية كبيرة من الملابس لتصديرها ساعة قبل صدور القرار، الذي تزامن مع العودة المدرسية وما يتطلبه ذلك من نفقات ومصاريف في ظل غلاء المعيشة وارتفاع سقف الالتزامات العائلية.
وطالبوا السلط الجهوية بالتدخل لضمان حقوقهم والسعي إلى إيجاد مؤسسة بديلة لاستيعابهم من أجل مواجهة متطلباتهم اليومية.




