وطنية

مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر..في حالة غضب واستياء..ما الأسباب..؟!

إن الحديث عن التنسيقيات الجهوية لعمال وعاملات الحضائر في تونس يفتح الباب أمام مناقشة واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وإرباكًا في المشهد الإداري والاجتماعي التونسي.

هذه التنسيقيات هي وليدة ظرف استثنائي وتحاول العمل في بيئة مليئة بالتحديات.

امتعاض وإستياء

في هذا السياق،أعرب مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر أقل من 45 سنة، اليوم الثلاثاء، عن امتعاضه واستيائه من التعامل السلبي للمسؤولين المشرفين على ملف عمال الحضائر دون 45 سنة وتعمد التأخير في إجراءات التسوية.
وشدد مجمع تنسيقيات عمال الحضائر دون 45 سنة في بيان له، على ضرورة الإلتزام بالتواريخ المنصوص عليها في اتفاق 20 اكتوبر 2020 والتي تنص على انهاء ملف عمال الحضائر و انتدابهم على 5 دفعات بداية من 2021 بعنوان دفعة كل سنة و بالتالي تكون سنة 2025 موعد الانتهاء من الدفعة الخامسة والأخيرة حسب تقديره.

تدخل عاجل

ودعا مجمع التنسيقيات في هذا الصدد رئيس الجمهورية الى التدخل العاجل والسريع لإصدار أمر رئاسي يفرض على رئاسة الحكومة و جميع الوزارات المتداخلة في ملف عمال الحضائر وفي عملية الانتداب إنهاء جميع اجراءات الدفعتين الرابعة والخامسة قبل موفى سنة 2025.
وأكد المجمع من جهة أخرى ضرورة ايجاد حلول جذرية عملية وسريعة لمن تم طردهم بعد 14 سنة خدمة للوظيفة العمومية “بتعلة الفصل17” واعادة ادماجهم و توزيعهم على وزارات أخرى غير التي تم تعيينهم بها.
ولفت مجمع التنسيقيات الى التحرك الوطني الذي سيتم تنظيمه أمام المسرح البلدي والمسيرة نحو ساحة الحكومة بالقصبة يوم الثلاثاء 14 أكتوبر المقبل إضافة إلى الدخول في اعتصامات مفتوحة محلية و جهوية أمام مقرات الولايات والمعتمديات الى ان يتم الاستجابة لمطالبهم.
من جانبنا نؤكد أن التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر هي نموذج صارخ لمعاناة الطليعيين في حماية البيئة الذين يُتركون في الصف الأخير من حيث الاهتمام والحقوق.فهم يحمون ثروة وطنية (موروثًا طبيعيًا وتراثًا عالميًا في بعض الأحيان) ولكنهم يعيشون في حالة من التهميش وعدم اليقين.
ونضالهم هو نضال من أجل الكرامة أولاً، ومن أجل اعتراف الدولة بقيمتهم ودورهم الجوهري في الحفاظ على التوازن البيئي والأمن الغذائي والمائي المستقبلي للبلاد. حل معضلتهم يتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الوضع الشاذ وإدماجهم في إطار قانوني واضح يضمن كرامتهم ويحفظ حق الأجيال القادمة في تراث طبيعي محمي.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى