حوادث الطرقات في تونس: ‘غول مخيف ذو أنياب زرقاء’.. يهدد السلامة العامة..!

تشكل حوادث الطرقات في تونس أزمة وطنية متعددة الأبعاد،تهدد حياة المواطنين وتستنزف الموارد الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
وتُظهر الإحصائيات الحديثة أن هذا “الغول المخيف” يستمر في حصد الأرواح وإحداث إصابات بليغة رغم بعض الجهود المبذولة للحد منه.
ارتفاع في عدد قتلى حوادث المرور
في هذا السياق، كشف المرصد الوطني لسلامة المرور عن ارتفاع قتلى حوادث الطرقات بنسبة 8,39 بالمائة مقارنة بالثمانية أشهر الأولى من السنة الفارطة، أي من 1 جانفي 2025 إلى 31 أوت 2025.
وأبرز المرصد،على موقعه الرسمي في الانترنات، أنّه سجّل يوم الأحد الماضي 31 أوت 2025، أربع حوادث سير تسبّبت في مقتل 5 أشخاص وخلّفت 5 جرحى.
يشار إلى أنّ المرصد الوطني لسلامة المرور ما فتىء يواصل حملاته التوعوية والتحسيسية بالجهات،بهدف توعية السواق بخطورة السّرعة وإجبارية استعمال حزام الأمان وعدم استعمال الهاتف الجوال،فضلا عن التحسيس بخطورة المخالفات المتعلقة بالدراجات النارية وإجبارية ارتداء الخوذة.
تعزيز ثقافة السلامة المرورية
من جانبنا، ندعو إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، تحسين بنية الطرقات وتجهيزها بوسائل السلامة اللازمة،خاصة على الطرق الوطنية حيث تسجل أعلى نسب الحوادث، تعزيز الرقابة والمراقبة،زيادة دوريات شرطة المرور على الطرقات السريعة والوطنية واستخدام التكنولوجيا مثل كاميرات المراقبة والرادارات للحد من السرعة والمخالفات.
مقاربة شاملة
ونؤكد،أن حوادث الطرقات في تونس ليست قدراً محتوماً، بل هي أزمة يمكن مواجهتها من خلال مقاربة شاملة تجمع بين التشريعات الصارمة، التوعية المستدامة،تحسين البنية التحتية،وتعزيز الرقابة.كما أن مواجهة هذا “الغول المخيف” تتطلب إرادة سياسية حقيقية وتضافر جهود جميع مكونات المجتمع من حكومة،مؤسسات مدنية، وسائل إعلام،ومواطنين.
فقط،من خلال العمل الجماعي يمكن تحويل طرق تونس إلى فضاءات آمنة للجميع،وحماية الأرواح والمستقبل التنموي للبلاد.
متابعة: محمد المحسن




