أسطول الصمود يتهيأ للإبحار..وعدد من التونسيين على الخط

كما هو معلوم، أسطول الصمود هو مبادرة بحرية دولية انطلقت في جويلية 2025،وتتشكل من 4 كيانات رئيسية هي الحركة العالمية نحو غزة وتحالف أسطول الحرية وأسطول الصمود المغاربي ومبادرة “صمود نوسانتارا” الشرق آسيوية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على قطاع غزة.
جهد شعبي عالمي
ويتألف الأسطول من عشرات السفن الصغيرة التي تحمل نشطاء ومساعدات إنسانية، ويمثل جهدا شعبيا عالميا تقوده التحالفات الأربعة بهدف فتح ممر إنساني بحري وفضح جرائم الحرب المرتكبة ودعم صمود الفلسطينيين في مواجهة التجويع والإبادة الجماعية.
وبحسب المنظمين،تهدف هذه البعثة-كما أشرنا- إلى كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على قطاع غزة ومحاولة فتح ممر إنساني بحري وإنهاء الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
تحضيرات لوجستية
وأكدت هيئة الأسطول أنها بدأت بالفعل في الاستعدادات العملية واللوجستية تحضيرا للانطلاق، مشددة على أن المهمة تجري في المياه الدولية وبشكل قانوني،وأن أي اعتراض لها من قبل القوات الإسرائيلية يُعد غير قانوني ويصنف بأنه قرصنة واعتداء على السفن المدنية.
في هذا السياق،تتواصل حملة جمع التبرعات المادية بعد إتمام جمع التبرعات العينية قبيل تسعة أيام من انطلاق أسطول الصّمود المغاربي.
وقالت عضو هيئة تسيير الأسطول جواهر شنة إن 127 تونسيا قد سجلوا في الأسطول و تلقوا التدريبات اللازمة موجهة نداء للقباطنة و المختصّين في إصلاح السفن للتطوع في الأسطول.
اتحاد الشغل يدعم
وفي نفس السياق،أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي،في وقت سابق،أن الاتحاد يدعم كل الفعاليات الدولية والوطنية التي من شأنها كسر الحصار وإيقاف المجزرة، ووصف ما يحدث في قطاع غزة بـ ” عملية إحراق لكل المواثيق الإنسانية “، منددا بالصمت الرسمي العالمي أمام المذابح التي تحدث إما بالقصف أو بالتجويع.
هذا،وكنا أشرنا في مقال سابق إلى أن “أسطول الصمود وكسر الحصار عن غزة” هو اسم لحملة تضامنية مع قطاع غزة،والتي تنظمها مؤسسات إغاثية وحقوقية دولية،بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.يُذكر أن هذه الحملات كانت تُنظم بشكل متقطع على مر السنين،حيث تحاول سفن تحمل مساعدات إنسانية ومواد إغاثية الوصول إلى غزة بحراً عبر المياه الدولية،متحديةً الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل.
ومع ذلك،يجب التنويه إلى أن الموقف الرسمي للسلطات الإسرائيلية يعتبر هذه المحاولات انتهاكاً للقانون الدولي،حيث تُصر على حقها في فرض حصار بحري لأسباب أمنية،مستشهدةً بسيطرتها على حركة الدخول والخروج لمنع وصول أسلحة إلى جماعات معينة.
جدل واسع
من وجهة نظر المجتمع الدولي،هناك جدل واسع حول شرعية الحصار والإجراءات الإنسانية المرتبطة به،حيث تدعم العديد من المنظمات الحقوقية جهود كسر الحصار،بينما تؤكد إسرائيل على أولوية اعتباراتها الأمنية.
ختاما،يُعتبر موضوع غزة والحصار من القضايا شديدة التعقيد والحساسية،التي تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية،وتتطلب معالجة متوازنة تراعي جميع الجوانب.
متابعة: محمد المحسن




