النادي الصفاقسي: اختيارات غريبة… وتصريحات أغرب للمدرّب محمد الكوكي!

بعد الهزيمة التي مني بها النّادي الرياضي الصفاقسي في مباراة الجولة الافتتاحية لمنافسات بطولة الرّابطة المحترفة الأولى لموسم 2025-2026 ضد التّرجّي الرياضي الجرجيسي بملعب الطيّب المهيري بصفاقس بالذّات يوم الأحد الماضي..
والأداء المهزوز للفريق في تلك المباراة، لعدّة أسباب، أهمّها الاختيارات الفنّية والتكتيكية غير الموفّقة، كان أحباء السي آس آس ينتظرون من الإطار الفني مراجعة اختياراته حتّى يظهر الفريق بوجه أفضل ويحقّق نتيجة إيجابية في لقاء يوم أمس السبت ضدّ النّادي البنزرتي… لكنّ المدرّب محمّد الكوكي فاجأ الجميع بإصراره على التّعويل على نفس التشكيلة التي اختارها في لقاء الجولة الأولى ضدّ التّرجّي الجرجيسي، باستثناء إقحام الحارس أيمن دحمان مكان الحارس محمّد الهادي قعلول.
فريق تائه
ومنذ انطلاق المباراة ضدّ النّادي البنزرتي، بدا أبناء المدرّب محمّد الكوكي تائهين فوق الميدان وتركوا زمام المبادرة لمنافسهم الذي سيطر على وسط الميدان، وفرض أسلوبه، مهدّدا مرمى السّي آس آس في عدّة مناسبات، إلى غاية تمكّنه من افتتاح النّتيجة في الدّقيقة 39، في حين كانت فرص التّهديف الواضحة بالنّسبة لنادي عاصمة الجنوب شبه منعدمة.
تحسّن الأداء
قبل انطلاق الشّوط الثّاني قام مدرّب السّي آس آس محمّد الكوكي بـ3 تغييرات وأقحم الثّلاثي الأجنبي المنتدب حديثا، الكامروني أونانا، والكونغولي مونديكو، والبوركيني حسامادو في التّشكيلة، مكان محمّد صالح المهذبي وعلي المعلول ومحمّد الطرابلسي.
وبمرور الوقت تحسّن أداء النّادي الرياضي الصفاقسي وبدأ في فرض أسلوبه وتهديد مرمى النّادي الرياضي البنزرتي. كما ساهم إقحام متوسّط الميدان محمّد العبسي خلال الشّوط الثّاني، مكان الأوغندي جمال موتيابا، في إضفاء النّجاعة المطلوبة على أداء خطّ وسط الميدان.
أخفّ الأضرار
من حسن حظّ نادي عاصمة الجنوب، تمكّن الفريق في الوقت بدل الضّائع من المباراة من تعديل النّتيجة بواسطة المهاجم الكامروني أونانا (د. 90+02) ليخرج زملاء أيمن دحمان بأخفّ الأضرار إثر انتهاء اللّقاء على نتيجة التّعادل 1-1.
تصريحات غريبة
هذا الهدف نزل بردا وسلاما على مختلف الأطراف المنتمية للسّي آس آس اعتبارا لأنّه مكّن الفريق من تفادي هزيمة ثانية على التّوالي في بداية الموسم الجديد…
لكنّ الأمر الذي صدم أحبّاء النّادي هو التّصريحات الغريبة التي أدلى بها المدرّب محمّد الكوكي لوسائل الإعلام إثر انتهاء المباراة، وخاصّة تحميله مسؤولية الفشل في الشّوط الأوّل للّاعبين، في حين أنّ إصراره على اعتماد نفس التّشكيلة ونفس الاختيارات الفنّية والتّكتيكية، تقريبا، هو الذي كان وراء الفشل الذّريع في مباراة الجولة الافتتاحية ضدّ التّرجّي الجرجيسي.
حتمية الانتصار
مرّة أخرى، نشير إلى أنّ المدرّب محمّد الكوكي يبقى مطالبا بتعديل الأوتار وبمراجعة اختياراته غير الموفّقة وغير النّاجعة.
وينتظر أحبّاء الأبيض والأسود من فريقهم الارتقاء بأدائه إلى المستوى الذي يليق باسم النّادي وبسمعته، وتحقيق الفوز في مباراة الجولة الثّالثة التي ستجمعه خارج ميدانه بالنّجم الرياضي بالمتلوّي يوم الجمعة القادم.
لا شكّ أنّ النّادي الرياضي الصفاقسي سيكون في مهمّة صعبة في مباراة المتلوّي، خاصّة بسبب تسرّب الشكّ إلى النّفوس والضّغوطات التي أصبح يعيشها إثر “اللّخبطة” الحاصلة في مباراتي الجولة الافتتاحية ضدّ الترجّي الجرجيسي والجولة الثّانية ضدّ النّادي الرياضي البنزرتي…
لكن رغم ذلك، يبقى السّي آس آس مطالبا بالانتصار ولا شيء غير الانتصار أمام نجم المتلوّي حتّى لا تتواصل الأزمات التي عاشها في المواسم الأخيرة.
الكوكي قيمة ثابتة
حسب اعتقادنا، بإمكان المدرّب محمّد الكوكي، الذي لا مجال للشكّ في قيمته الفنّية الثّابتة، رغم الأخطاء الحاصلة، والقاتلة، أن يقود الفريق إلى التّدارك والخروج بنقاط الفوز في المباراة القادمة، رغم قيمة المنافس، النّجم الرياضي بالمتلوّي، ورغم دهاء مدرّبه، عماد بن يونس.
رصيد بشري محترم
في الختام، نشير إلى أنّ النّادي الرياضي الصفاقسي أصبح له رصيد بشري محترم قادر على إعادة الاعتبار للفريق شريطة حسن التّصرّف في الإمكانيات البشرية المتوفّرة وحسن توظيفها.
كما لا ننسى أنّ الفريق في حاجة ماسّة لتعزيز صفوفه بمتوسّط ميدان هجومي ورأس حربة لهما من المؤهّلات البدنية والفنّية ما بإمكانه أن يساعدهما على تقديم الإضافة على مستوى النّجاعة الهجومية!
محمّد كمّون




