فنون

لطفي بوشناق في بنزرت…‘حفّلها وكبار مع صغار زطّلها’ (صور)

أمام حوالي 10 آلاف متفرج انطلق حفل الكبير لطفي بوشناق، ليلة أمس الجمعة 15 أوت 2025، بمسرح الهواء الطلق عبد الحفيظ بنعيسى ببنزرت…
02 image BAS
ليلتقي جمهوره في حدود العاشرة ليلا وهو يرتدي الجبّة والطربوش وبيده آلة العود تحت وابل من التصفيق والترحاب من قبل الجماهير العريضة الحاضرة، وليبادلهم هو أيضا بتحية أحسن منها بقوله ” تحيّة خالصة من قلبي وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم »، ليردف ” بنزرت عزيزة عليّا، نفديك بروحي وعينيا” وبهذه التحايا المتبادلة يكون لطفي بوشناق قد هيأ الجوّ المناسب لهذا اللقاء بين الفنّان ومحبيه.

أهدى أجمل أغانيه لمحبيه

وكأن بوشناق عاقد العزم أن يقدم لجمهور أحسن طبق ليرضي كل الشرائح الحاضرة. ومن أجل ذلك عدّل عوده، وأخذ مكانه على كرسي عرش الغناء والطرب، وانطلقت الرحلة مع جمهوره بقطعة موسيقية صامتة ليضيف قطعة من المالوف التونسي الأصيل بعنوان “يا نديمي” ولتتلاحق الألحان والأغاني بأغنية “ساعات” و”عجبي منك” و “أحنا الجود” و” العين اللي ما تشوفكشي” و ” أشعليك يا نور عيني” و “خدعني زماني” و “غالبك” و” هذي غناية ليهم” و “وهمت بالتونسية” و”يا للاّ وينك” و “ريتك ما نعرف وين” و” نساية” و “إنت شمسي إنت” و” كيف شبحت خيالك”. وغيرها من “طقتوقات” الكبير لطفي بوشناق.

الجمهور ردّ الهدية بأحسن منها
04 image bAS
أمام هذا الزخم من الأغاني الجميلة التي أبى بوشناق اهداءها لجمهوره، هذا الجمهور ردّ التحية وردّ الهدية بأفضل منها، حيث لم يهدأ له جسد ولم تهدأ له حنجرة ولم يهدأ التصفيق والتهليل طيلة حوالي ساعتين من الغناء والأجواء المنعشة.
بل هذا الجمهور غنّى في أكثر من مرّة بدل الكبير لطفي بوشناق وردّد جلّ أغاني التي يحفظها عن ظهر قلب، ورقص على أنغامها كأنّه لم يرقص أبدا.
الرقص والغناء والانتشاء، إلى حد “التسلطن”، لم يختصر على الشابات أو على سنّ معيّن أو شريحة معيّنة أو جنس معيّن. بل الكلّ رقص والكلّ يتمايل والكلّ ترك العنان لحنجرته لعبّر عن اعجابه وانتشائه بما يقدمه الكبير لطفي بوشناق من عذب الكلمات وأحلى الألحان زائد الصوت الرخيم والجميل لهذا الفنان الجميل.

بوشناق ماهر في الغناء وساحر في شدّ الجمهور

لم يكتف الكبير لطفي بوشناق بالغناء وتلبية كل طلبات الجمهور الحاضر بل كان أيضا ساحرا بتفاعله مع جمهوره. فهو من حين لآخر يقول له ” حبايبي يا غالين” ثمّ بين الفنية و الأخرى يقول ” أنا تحت أمركم و على ذمتكم” و ليردف بالقول، وذلك بعد مضي أكثر من ساعة و نصف الساعة، من الحفل “الآن سنبدأ الحفل.. هل أنتم مستعدين” ليجيبه الجمهور ‘مستعدين’ فيقول لهم ” حوتة وقرن غزال” بل الكبير بوشناق عرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، وعليه عوّض في أغنيته “وهمت بالتونسية ” بقوله “وهمت بالبنزرتية” فكان التفاعل مع الجمهور وتحديدا مع النساء والشابات بلا حدود وبأشكال مختلفة.

خليك صامد
03 image bAS
ولكن بوشناق في خضم كلّ ذلك لم ينس ما يعانيه الشعب الفلسطيني من وحشية الجبروت الصهيوني من قتل ودمار وتجويع، فحياه بقصيدة بعنوان “خليك صامد يا فلسطيني” ليتفاعل معها الجمهور ومع أبناء فلسطين بكلّ تلقائية.

هــوامــش :

*بوشناق غنّى طيلة الحفل وهو جالس على كرسي باستثناء في نهاية السهرة غادره ليرقص لجمهوره ويحييه.
*النقطة السوداء في الحفل بل وفي كل الحفلات هي ما يسمى بـ ‘المنصة الشرفية’ التّي تخصص لـ’عُلية القوم’ وهي فاقدة للتنظيم بل كانت الفوضى الحاضر الدائم بها. حيث أفقدوها معنى ‘الشرفية’.
* لم نفهم إلى حدّ الآن ما تعنيه هيئة التنظيم بوضع هذا الحاجز الحديدي الذي يفصل بين ما يسمى بـ ‘المنصة الشرفية’ وبقية الكراسي..؟
* هل من سبب للتضييق على الإعلاميين الجهويين لقاء انسياب كامل لحركة الإعلاميين القادمين من العاصمة. مع الملاحظة وأن هؤلاء الأخيرين لا يحضرون إلاّ العروض الهامة
ـ حسب نظرهم ـ على عكس الإعلام الجهوي الذي يواكب كلّ العروض؟ و” لكن ما يبقى في الواد كان حجرو”


مواكبة الأمين الشابي
عدسة فؤاد بن شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى