سمير الوافي: فاضل الجزيري سيبكيه الذين أبكوه…

كتب: سمير الوافي
كنت هذا الصباح في مكالمة هاتفية مع أبي الروحي وأستاذي صالح الحاجة في لقائنا الهاتفي الشبه يومي…لقاء الأب المحب وإبنه الوفي…حدثته عن معاناة فاضل الجزيري قبل الرحيل دون وداع…
تقاسمنا حزننا عليه وموقفنا من هذه الغابة الفايسبوكية التي لا ترحم ولا تفكر ولا تشعر…!
ليس الأول ولن يكون الأخير..
فاضل الجزيري رحمه الله ليس الأول ولن يكون الأخير…كان آخر ظهور تلفزي له في برنامجي تعرض بعده إلى حملة مؤذية وحاقدة وناقمة…لم يحترموا سنه ولا مقامه ولا تاريخه…حملة من الغوغاء الذين حرضوا عليه وتطاولوا على شخصه وإستهدفوا نزاهته وشرفه…خذله سنّه وتدهورت صحته تحت القصف المعنوي الحاقد بعد أيام من تلك الحلقة…ودخل العناية المركزة في المستشفى العسكري حيث التقدير والاحترام والرعاية…حاول الأطباء إنقاذه لكن القدر كان أقوى ومشيئة الله أسرع…!!
اعتراف متأخر
وكالعادة…سيعترف كثيرون متأخرين أنه كان قامة ثقافية شاهقة…سيتذكر غيرهم أنه من أكبر رموز ثقافة هذه البلاد…ستتكدس الورود على قبره من الذين بخلوا عليه بوردة واحدة وهو حي…سيمشي في جنازته من شاركوا في قتله معنويا…سيبكيه الذين أبكوه…وسينصفه الذين خذلوه…للأسف نحن هكذا والجزيري أحد ضحايا نفاقنا وجحودنا وحقدنا…الله يرحمو !!




