فيروس ‘شيكونغونيا’ يزحف..والصين تلجأ إلى خطة كوفيد

أطلقت السلطات الصحية جنوب الصين حملة واسعة النطاق للحد من انتشار فيروس شيكونغونيا الذي ينقله البعوض، في أكبر تفشٍّ تشهده البلاد منذ اكتشاف المرض على أراضيها قبل نحو عقدين.
7 آلاف إصابة
وسجّلت مدينة فوشان، التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، أكثر من سبعة آلاف إصابة منذ مطلع جويلية الماضي، مع رصد حالات متفرقة في هونغ كونغ وماكاو ومقاطعات مجاورة، بينها هونان وفوجيان.
وتستعين الصين في حملتها بوسائل مكافحة مستوحاة من تجربة التصدي لجائحة “كوفيد-“19، من بينها حملات فحص جماعي، وعزل المصابين في مستشفيات مهيأة بأسِرّة مغطاة بشباك واقية من البعوض، إضافة إلى عمليات تطهير واسعة للأحياء والمباني العامة.
ووفق وكالة “شينخوا” فقد رفعت فوشان الطاقة الاستيعابية لأسرة العزل المقاومة للبعوض إلى أكثر من سبعة آلاف سرير، موزعة على عشرات المراكز الصحية.
أساليب مبتكرة
وتشمل الإجراءات أيضاً أساليب مبتكرة، مثل استخدام الطائرات المسيّرة لرصد أماكن تجمع المياه الراكدة، وإطلاق أسماك تتغذى على يرقات البعوض، ونشر يرقات “بعوض الفيل” التي تفترس بعوض الزاعجة الناقل للمرض.
ويظهر مرض “شيكونغونيا” عادة بعد أربعة إلى ثمانية أيام من لسعة بعوضة مصابة، وتتمثل أعراضه في الحمى وآلام المفاصل الحادة التي قد تستمر أشهراً أو سنوات، إلى جانب التعب والغثيان.
ورغم أن المرض نادراً ما يكون مميتاً ولا ينتقل مباشرة من إنسان إلى آخر فإن الرضع وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات حادة، ولا يوجد علاج محدد له، ويُكتفى باستخدام الباراسيتامول لتخفيف الأعراض.
خبراء يحذرون
ويحذّر خبراء الصحة العالميون من أن تغيّر المناخ وزيادة معدلات الأمطار والأعاصير يرفعان من مخاطر تفشي الأمراض المنقولة بالبعوض، مثل “شيكونغونيا” و”حمى الضنك”.
ووفق بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض سُجّلت هذا العام نحو 240 ألف إصابة و90 وفاة مرتبطة بالفيروس حول العالم، معظمها في أميركا الجنوبية.




