في بنزرت: حفل وائل الجسار كان ‘نار يا حبيبي نار’ (صور)

مواكبة: الأمين الشابي
أمام حوالي 10 آلاف متفرج ـ 95 بالمئة منهم من شريحة الشابات و النساء و حتى كبار السن ـ غصّت بهم مدارج مسرح الهواء الطلق ببنزرت والذين قدموا من كلّ جهات الجمهورية، غنّى ورقص وائل الجسار كما لم يغن و لم يرقص أبدا…
كان ذلك ليلة البارحة، الأحد 27 جويلية 2025 ببنزرت ضمن الدورة 42 لمهرجان بنزرت الدولي.
حفل الجسار أماط اللثام عن كلّ ‘الخنّار’
منذ ساعات المساء الأولى كانت الصفوف متراصة أمام مختلف أبواب مسرح الهواء الطلق ببنزرت. والكلّ يحمل ما لذّ وطال من المشروبات والسندويشات وقوارير المياه، لتكون زادا خلال الحفل.
الأمن كان في الموعد وكلّ ولوج للمدراج تمّ بسلاسة ونظام، الجمهور انتظر الفارس المغوار منذ المساء إلى حدود الساعة العاشرة و 05 دقائق ليلا، ليبدأ المشوار مع فنان الرومانسية ـ كما يصفونه ـ ولتبدأ رحلة الغناء و الرقص و الانغماس و الذوبان وتجاوز قبل القيود…

في البداية أغاني خاصة لوائل الجسار
وما إن اعتلى وائل الجسار الركح، في حدود العاشرة ليلا و 05 دقائق ليبدأ حفله الموسيقي بقيادة المايسترو عادل عايش، حتى عمّ الفضاء صياح و التهليل الجماهير، ترحيبا بفنان الرومنسية، ليبدأ هذا الفنان كعادته وليأخذ الجمهور إلى عالمه الخاص ويتحفه بأغنية أولى “حبيبتو لما شفت عيونو” لتليها ” كلّ وعد” ( أوعدك) و ” حتظلميني ” ثمّ “توعيديني” لتليها الأغنية التي أشعلت الجمهور و ألهبت المدارج رقصا و صياحا و ترديدا و تمايلا و انتشاء و هي أغنية ” أعزّ النّاس” ثمّ يتحف جمهوره بـ ” ظروف معنداني ” و “تعبت معاك ” و “بتوحشيني” ثم “أنسى”، فأغنية ‘جرح الماضي’ هذه الأغنية زادت الجمهور ذوبانا خاصة في صنف الفتيات اللاتي تجاوزنا خلالها كلّ القيود إلى درجة أنهن نسين و أنّهن في حفل موسيقي. وتتوالي أغاني وائل الجسار بأغنية “تنساني”.
غنّى وائل الجسار لغيره أيضا
بعد هذه الوصلة الأولى لأغانيه، أتحف وائل جمهوره بمختارات غنائية لأهم المطربين والفنانين الذين لا يقدح أحد في قيمتهم وقاماتهم العالية في عالم الغناء.
فغنّى بداية “ألف ليلة وليلة” لأم كلثوم و ” العيون السود” لوردة و ” أنا من قلبي أقلك شكرا لـ جورج و سوف و’قلت مليون مرّة أحبك’ ثمّ غنّى “أصل الزين في العينين” لمحمد الجموسي و ” ميّل يا غزيل” لصباح ثمّ ” خليني ذكرى” كما غنّى لعبد الحليم ” جانا الهوى”…

وليختم هذه الأغاني بأغنية لفيروز ” نسم علينا الهوى ” وهي مهداة لروح الفنان الراحل زياد الرحباني. هنا يطرح سؤال ومفاده لماذا استنجد وائل الجسار بأغاني غيره والحال و أنّ له رصيد من الأغاني ما يتجاوز 180 أغنية؟
وائل تفاعل مع جمهوره ومن كل وجدانه
أمام هذا النجاح الجماهيري الكبير لم يتمالك وائل الجسار للتعبير عن فرحته فانخرط مع الجمهور راقصا لهم على الدبكة اللبنانية وأحيانا كثيرة متواصلا معهم حتى باللهجة التونسية كقوله ” نحبكم برشا برشا ” متوجها للجمهور ” والله يا جمهور بنزرت بحبك كثير” و ” باسم الله ما شاء الله عليكم وربي يحفظكم” …
وغير ذلك من التودد إلى الجمهور والذي والحق يقال كان العنصر الفاعل خلال هذا الحفل وهو الذي لم يهدأ له جسدا ولم تصمت له حنجرة ولم يتوقف عن ترديد أغاني الفنان معه طيلة العرض.
ويمكن القول وأن الجمهور الحاضر فتّق مواهبه في هذه السهرة وجال خياله في العالم الذي يريده والذي ربما لم يقدر على تحقيقه في الواقع.
هــوامــش
*من الضروري بمكان إعادة النّظر في تنظيم ” المنصة الشرفية” حتى تحمل المعنى الحقيقي لتسميتها باعتبار وأنّها أصبحت مناسبة لتفرقة مقيتة بين الجمهور وقد تتسبب في خلق بعض الإشكاليات كما لاحظنا خلال هذا الحفل.
*نفس الملاحظة نسوقها لإيواء العربات داخل مربض السيارات للمهرجان حتى لا يصبح دخول السيارات ” بالوجوه” والعلاقات.
*شكرا لطواقم الأمن والحماية المدنية التّي كانت ساهرة وحريصة كلّ الحرص حتى يكون الحفل في أيسر الظروف وأفضلها، مع التأكيد على رسكلة لجنة التنظيم التابعة للمهرجان حتى تقوم بدورها على الوجه المطلوب.
*الرجاء تكليف أشخاص لهم معرفة جيدة بالإعلاميين أثناء الانتظار ثمّ الدخول إلى الندوة الصحفية بعد العرض، لأنّه لا يقبل استفزاز الإعلاميين وهم ينتظرون للدخول للندوة الصحفية ببعض الكلام الذي ليس في محلّه حتى لا نقول أكثر…




