حصول 5 بلديات على جائزة أنظف بلدية..ركائز الحضارة والرفاهية

تعتبر نظافة المدن والاعتناء بالبيئة وجهان لعملة واحدة،هما عملة الحضارة الإنسانية والرفاهية المجتمعية.فالمدينة النظيفة ليست مجرد مشهد جمالي يسر الناظرين،بل هي فضاء صحي آمن، يعكس مستوى وعي أبنائها ومدى احترامهم لأنفسهم وللآخرين…
ويشكل حجر الزاوية في الحفاظ على البيئة الأوسع التي نعيش في كنفها.
والعيش في بيئة نظيفة ومنظمة يقلل من التوتر ويزيد من الشعور بالراحة والطمأنينة.فالحدائق العامة النظيفة والشوارع المرتبة تشجع السكان على ممارسة الأنشطة الخارجية والترفيه،مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والبدنية.
عنوان التقدم
كما أن المدينة النظيفة الجذابة هي عنوان تقدمها ووعي سكانها، فهي تجذب السياح والاستثمارات، وتعزز الانتماء والافتخار لدى سكانها.بينما تشكل المدينة الملوثة انطباعًا سلبيًا ينفر الزوار والمستثمرين.
أما الفرد، فهو حجر الأساس.فإلتزامه بعدم رمي النفايات في الأماكن العامة،والحرص على فرزها في المنزل،وترشيد استهلاك الماء والطاقة، والمشاركة في حملات النظافة والتشجير،واختيار وسائل نقل مستدامة،كلها أفعال تصنع الفرق.
ضرورة حتمية
وخلاصة القول: نظافة مدننا والاعتناء ببيئتنا ليست رفاهية،بل ضرورة حتمية للبقاء والازدهار. إنها استثمار في صحتنا،واقتصادنا،ومستقبل أطفالنا.وهنا،المسؤولية مشتركة بين كل فرد ومؤسسة في المجتمع.فلنعمل معًا،كل من موقعه، لنجعل مدننا لوحات فنية نظيفة،وبيئتنا واحة خضراء تزخر بالحياة،فتكون شاهدًا على حضارة إنسانية تحترم نفسها وتصون بيتها المشترك، كوكب الأرض.والتغيير يبدأ بخطوة،وكل فعل صغير نحو النظافة والاستدامة هو خطوة في الطريق الصحيح.
هوامش
*تحصّلت خمس بلديات على جائزة أنظف بلدية على مستوى وطني لسنة 2025،وهي بلدية عين جلولة بالقيروان وبلدية لمطة بالمنستير وبلدية السند بقفصة وبلدية بئر لحمر بتطاوين،إضافة إلى بلدية رأس الجبل ببنزرت.
ويقوم فريق مركزي وجهوي تابع لوزارتي الداخلية والبيئة بزيارات مختلف بلديات الجمهورية،يتم إثرها إسناد الجوائز.
متابعة: محمد المحسن




