الأمين الشابي يكتب: الصمت القاتل

رسم: الأمين الشابي
من يوقف حمم النيران والقتل على الهويّة
خرست كلّ الأفواه كعادتها والألسن الشقيّة
كأنّ العدو من أخلاقه يهدي ورودا ومزهرية
الكلّ صامتون
الكلّ نائمون
الكلّ ملجمون
الكلّ مكبّلون
وهل الخونة يتكلّمون بصوت عال عن الحرّية
أعداء الحرّية يهدون بكل حضارة لبني جلدتنا
هدايا العيد، قتلا وذبحا ويدّعون كذبا وبهتانا
أنّهم يحاربون الإرهاب، عدّو الحرية والإنسانية
كفانا غبنـــا
كفانا صمتا
كفانا استكانة
كفانا غبــــاء
فأشرار العالم لا تحترم الذليل، الناشد للعبودية
بنو صهيون ومن ولاهم يطردون أبناء فلسطين
من أرضهم التاريخية
أبناء جلدتنا يتضورون جوعا وعطشا ويتصدون
ببطون خاوية إلى الهمجية البربرية
سؤالي للمطبّعين مع تتار العصر، الصهيونية
هل هو الخوف المكبل لافتكاك ما بقي من الحرّية
أم المصالح والكراسي والغنيمة والانتهازية
تبّا لكم فلقد فقدتم النخوة والشهامة العربية
باللّه عليكم كيف أصبحتم نعاجا وسيدكم ذئبا
ويقودكم قرد يقفز ويرقص على أنغام حربية
أ لا لعنة الله عليكم لقد غابت فيكم “الرجولة”
أ لا تفقون
أ لا تعون
هل أنتم نوم
أم مستيقظون
بعد الصقور والأسود والكواسر والنمور
صرتم دجاجا
تركبكم ديكة الغرب لتنجب
منكم خونة في غياب الحلاج
في غياب صدام ونصر الله والسنوار والحجاج
من نلوم والخضوع لجلاديكم عقيدة وبقشيش
وقد اختلط لديكم الصالح بالطالح وبائع الحشيش
أنتم سكارى حين أهديتم الوطن أسفا بثمن رخيص
أيها الثملون بنشوة أقداح الخمر من شراب بخيس
عودوا إلى رشدكم لقد حرمتم الأجيال من نعمة العيش
هل أنتم موتى بلا موت وهياكل تتهادى كالسكارى
هل أنتم في يقظة أم عن غفلة الموت أنتم حيارى
بالجانب الآخر عدو يقتل الأجيال قتلا وبذلك يتباهى
ومنظمات أممية تعبّر عن قلقها وسريعا تتناسى
أ دورها التعبير عن القلق أم رفع الظلم والمآسي
كم كثر الظلم في الأرض وكم هو ثمن المعاصي
كلّ من على الأرض يعيش ظالما والنّاس يقتل
سيكون له، يوم الحساب، الله هو الخصم والعدل