جهات

هنا قليبية: ثوان حرجة تفصل الفزع عن النجاة..والحرس البحري على الخط..

تمكنت وحدات الحرس البحري بقليبية من ولاية نابل من إنقاذ ثلاثة شبان جرفتهم التيارات البحرية إلى العمق أثناء تواجدهم على زورق مطاطي بشاطئ “عين قرنز”.وجاء البلاغ عبر مصطاف انتبه لاستغاثتهم، ليتحرك رجال الحرس بسرعة قياسية ويُجلوا العالقين سالمين في مشهد نال استحسان الحاضرين الذين أثنوا على الجاهزية التي أفشلت كارثة محققة.

في مشهد يختزل معاني الإنسانية واليقظة، يتجلى أن الحياة أحيانا تكون معلقة بخيط رفيع، خيط يجمع بين حسّ المواطنة الذي أبداه المصطاف،واحترافية رجال الحرس الذين جعلوا من روح الواجب درعا أمام الموت.فالبحر،على سعة جبروته وقلقه، يمنح فرصته الأخيرة لمن يستعدي عليه بتهور، لكن الأقدار كانت هذه المرة أكثر رحمة،لتذكرنا بأن السلامة ليست مجرد حظ، بل ثمرة وعي جماعي واستعداد دائم.

وفي كل نجاة قصة، وفي كل تدخل سريع رسالة بأن أرواح البشر تبقى أغلى ما نحافظ عليه،وأن التنسيق بين المواطن والمؤسسة هو صمام الأمان الحقيقي في مواجهة تقلبات الطبيعة،فلا يغرنّكم سكون البحر،ففي أعماقه دروس،وفي سواحله عبر وفي رجال الحرس قصة لا تُروى إلا بنبض الأمل.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى