هنا سيدي بوزيد: عدد من ممثلي أسلاك التربية في وقفة احتجاجية غاضبة..ما الأسباب؟

مما شك فيه أن الحق النقابي في تونس يتمتع بمشروعية دستورية وقانونية راسخة، وهو يعتبر من أكثر الحقوق حرية وحماية في المنطقة العربية،وذلك بفضل تراث نضالي طويل وتشريعات متطورة.
في هذا السياق،شارك عدد من ممثلي الأسلاك التربوية (تعليم أساسي وثانوي وقيمين ومرشدين ومتفقدين وعملة)، اليوم الجمعة في وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية الجهوية للتربية بسيدي بوزيد بحضور أعضاء من الجامعة العامة للتعليم الثانوي احتجاجا على ما اعتبروه ضربا للعمل النقابي.
حرمان من المكتسبات؟
وبيّنت عضو الجامعة العامة للتعليم الثانوي شهرزاد رضواني،في تصريح صحفي، أن سلطة الإشراف مركزيا وجهويا تعمد حاليا الى حرمان الطرف الاجتماعي الذي يشمل كل أسلاك التربية من حقوقه ومكتسباته التي ناضلت أجيال لعشرات السنين من أجل نيله.
واعتبرت أن كل المؤسسات التربوية بمختلف الجهات تعيش حالة انهيار من حيث ضعف الموارد البشرية والمالية رغم مختلف الاتفاقيات الممضاة بين النقابات المعنية وسلطة الإشراف في كل المجالات.
وضعية المديرين
من جهته،أكد عضو الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بسيدي بوزيد فرج التليلي،أن هذه الوقفة تأتي بعد تراجع وزارة الإشراف عن الاتفاقيات والمكاسب وخاصة في ما يتعلق بوضعية المديرين، وتأخر الإعلان عن نتائج حركة المعلمين والمديرين،وضعف البنية التحتية،واكتظاظ الأقسام وإلغاء عدد من القاعات وعدم تعويضها،بالإضافة الى تدهور الحالة المادية للمدرسين.
يشار الى أنّ الكتّاب العامين للفروع الجامعية لأسلاك التربية بولاية سيدي بوزيد قد أصدروا بيانا وسط الأسبوع الجاري نددوا فيه باستهداف الحق النقابي،ورفض سلطة الإشراف لمبدأ التفاوض،مشيرين الى اهتراء البنية التحتية لجل المؤسسات التربوية،والنقص الفادح في الموارد البشرية بكل أسلاك التربية،ومطالبين بإعادة فتح باب التفاوض من أجل تأمين عودة مدرسية ناجحة.
من جانبنا نؤكد أن الحق النقابي في تونس مشروع ومحمي دستوريًا وقانونيًا بشكل قوي، وله شرعية تاريخية ونضالية عميقة الجذور.كما يعتبر نموذجًا متقدمًا في العالم العربي والإفريقي. ومع ذلك،فإنه يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية تمثل اختبارًا لديمومة هذه المشروعية وفعاليتها على أرض الواقع في حماية الحقوق والمساهمة في تحقيق التوازن الاجتماعي.
متابعة محمد المحسن




