هنا تطاوين: نجاحات مُشرقة في إعادة توطين الحيوانات الصحراوية المهددة..

أعلن المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين، منجي شنيتر عن نجاح عمليات إعادة توطين عدة حيوانات صحراوية كانت قد انقرضت أو أصبحت مهددة بالانقراض في محمية عين دكوك والحديقة الوطنية سنغر-الجباس.
وشملت هذه الحيوانات السياف والأروي المغاربي وغزال الدوركاس والمها الوضيحي والإبل، حيث سُجلت عدة ولادات جديدة.
كما أكد المندوب على استمرار جهود المندوبية عبر دائرة الغابات لصيانة وتطوير المحميات والحدائق بالولاية.
أشغال جارية
وقد شملت المشاريع الجارية تركيب سياج وواقيات لحيوانات المها في الحديقة الوطنية سنغر-الجباس (بنسبة إنجاز 50% وتكلفة 146 ألف دينار)، وتجهيز بئر سطحية فيها بمضخة تعمل بالطاقة الشمسية (بتكلفة 90 ألف دينار،على أن تبدأ الأشغال في فيفري 2026).
أما في المحمية الطبيعية بوادي دكوك،فقد انطلقت أعمال صيانة السياج الخارجي (بطول 4 كلم وبتكلفة 134 ألف دينار)، وتجهيز مركز حراسة بالطاقة الشمسية (بتكلفة 17 ألف دينار)، وإعادة تأثيث وصيانة المتحف الإيكولوجي بالمحمية (بتكلفة 36 ألف دينار،بدءا من فيفري 2026).
الحفاظ على التنوّع البيولوجي
تُمثل هذه الجهود خطوة عملية ورائدة في مسار الحفاظ على التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي في تونس،خاصة في المناطق الصحراوية التي تواجه تحديات بيئية كبيرة.ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على حماية الأنواع المهددة فحسب،بل تساهم أيضا في تعزيز السياحة البيئية المستدامة ورفع الوعي المحلي بأهمية التوازن البيئي.كما تعكس التكامل بين استخدام التقنيات الحديثة مثل الطاقة الشمسية وأساليب الحفظ التقليدية، مما يجعلها نموذجا يُحتذى به في مشاريع الصحراء الكبرى.
نجاح عمليات الولادة للأنواع المُعاد توطينها يُعد مؤشرا إيجابيا على تكيّف هذه الحيوانات وبداية تعافي نظمها البيئية،مما يبعث الأمل في إمكانية استعادة دورها الحيوي في المحميات الطبيعية كجزء من الإرث البيئي والإنساني.
متابعة: محمد المحسن




