هنا تطاوين: ما حكاية الشركات البترولية التي تتعمد طرد العمال؟

مما لا شك فيه، أن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال ليس فقط مسألة قانونية،بل أيضًا مسؤولية أخلاقية لتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل،مما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية والاستقرار المجتمعي..
في هذا السياق، أكد النائب عن ولاية تطاوين مختار عبد المولى،في رسالة وجهها إلى وزيرة الطاقة والمناجم، إقدام عدد من الشركات البترولية المنتصبة بصحراء الجهة على إجراءات تعسفية تتمثل في طرد عدد من العمال بعد صدور قانون منع المناولة في تعد واضح للتشريعات الوطنية وحقوق الشغالين وضربا لسلطة القانون.
توضيح الاجراءات
كما طالب النائب وزارة الطاقة بتوضيح الإجراءات التي سيتم اتّخاذها لإلزام الشركات المنتصبة بالجهة باحترام القوانين المنظمة لعقود الشغل ومنع المناولة بالإضافة إلى تحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها تجاه الشركات التي انتهجت سلوكا غير قانوني في طرد العمال وفتح تحقيق فوري للغرض والقيام بالإجراءات اللازمة حماية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال وانحيازا لمقتضيات السيادة الوطنية وسلطة القانون.
القطع مع التشغيل الهش
كما أشار النائب إلى أن الشركات المنتصبة بصحراء الجهة لم تقتصر في التعامل مع شركات مناولة بإسداء خدمات الحراسة والتنظيف والإعاشة بل تجاوزت ذلك بتأجير عمال للعمل داخل المطاعم ومواقع العمل التابعة التابعة لها، وهو ما يتعارض مع قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة ويعد نوعا من التشغيل الهش الذي تسعى الدولة إلى القطع معه.
من جانبنا، نؤكد أن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال تشكل – كما أشرنا – جزءًا أساسيًا من العدالة الاجتماعية، وتهدف إلى ضمان حياة كريمة للعمال وأسرهم.بناءً على القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية، ونذكر بأن قانونا ينظم عقود الشغل ويمنع المناولة صدر مؤخرا في تونس، بهدف القضاء على التشغيل الهش وتعزيز حقوق العمال.
هذا القانون يمنع تأجير اليد العاملة عبر وسطاء،ويشدد على إبرام عقود عمل مباشرة ودائمة بين العمال وأصحاب العمل.
وهذه التغييرات تعكس توجه تونس نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العمال، لكن نجاحها يعتمد على التطبيق الفعال والمراقبة المستمرة.
متابعة: محمد المحسن




