جهات

هنا تطاوين: غلاء الأسعار يثقل كاهل العائلات قبيل عيد الفطر

تشهد ولاية تطاوين حركية نشيطة في الأسواق والمحلات التجارية مع اقتراب عيد الفطر، حيث تتوافد العائلات لاقتناء الملابس الجديدة والأحذية ولعب الأطفال،إلى جانب التحضير لصنع حلويات العيد التقليدية.

غير أن هذه الأجواء الاحتفالية طغى عليها تذمر المواطنين من الارتفاع الكبير في أسعار الملابس والحلويات والفواكه الجافة، حتى في موسم التخفيضات.

غلاء الأسعار!

وأكد عدد من الأسر أن تدهور قدرتهم الشرائية يجعل تلبية متطلبات العيد عبئا ثقيلا، خاصة بالنسبة للعائلات محدودة الدخل وكبيرة العدد، مما دفع البعض إلى الاتجاه نحو شراء الملابس المستعملة “الفريب” كبديل اقتصادي.
تعكس معاناة مواطني تطاوين قبيل العيد واقعا اقتصاديا صعبا تعيشه غالبية الأسر التونسية، حيث تتداخل طقوس العيد الاجتماعية مع الضغوط المعيشية المتزايدة.ففي الوقت الذي تتحول فيه الأسواق إلى واجهة احتفالية، يبقى المواطن البسيط رهينة ارتفاع الأسعار الذي لا يراعي دخله المحدود.

تغيّر أنماط الاستهلاك

هذا الوضع يعيد طرح تساؤلات حول جدوى سياسات دعم القدرة الشرائية ورقابة الأسعار، خاصة في المناسبات التي تتحول فيها المصاريف الاستثنائية إلى أزمة حقيقية للكادحين.
كما أن اللجوء المتزايد إلى ‘الفريب’ لم يعد خيارا ثانويا، بل تحول إلى ظاهرة تعكس تغيّرا في أنماط الاستهلاك نتيجة تآكل الطبقة الوسطى. ورغم هذه الضغوط، تبقى مبادرات التضامن الاجتماعي مثل توزيع ‘كسوة العيد’ على العائلات المعوزة متنفسا محدودا يخفف قليلا من وطأة الفرح المكلف، في انتظار حلول أكثر استدامة تعيد للعيد بهجته دون أن يكون عبئا على المواطن التونسي.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى