هنا تطاوين: عمال بترول يحتجون في العاصمة..ما الأسباب..وما المطالب؟

احتج عدد من العاملين بدار المؤسسات البترولية بتطاوين أمام المقر الرئيسي للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية في تونس العاصمة.
وطالب المحتجون،البالغ عددهم 17 عاملاً،بتسوية وضعيتهم المهنية من خلال إدماجهم مباشرة في الشركة الأم (المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية) تماشياً مع قانون منع المناولة،بالإضافة إلى صرف أجورهم المتأخرة منذ حوالي ستة أشهر.
ملف المناولة
وأوضحت إحدى المحتجات أن العمال يعملون عبر شركة مقاولة (الجنوب للخدمات) منذ عام 2017،عندما تم إنشاء دار المؤسسات البترولية بموجب اتفاق “الكامور”.
تسلط هذه الاحتجاجات الضوء على إشكالية مستمرة في سوق العمل،خاصة في القطاع العام والاستراتيجي مثل قطاع الطاقة،وهي ظاهرة اللجوء إلى “المناولة” أو المقاولة الباطنية.
يُذكر أن قانون منع المناولة (قانون عدد 72 لسنة 2017) يهدف بالأساس إلى حماية حقوق العمال ومنع استغلالهم عبر وساطة شركات مقاولات لفترات طويلة،وضمان شفافية علاقات العمل.
فجوة؟
هذا،وتكمن المعضلة في الفجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي،حيث يجد عمال مثل أولئك المتعاقدين عبر “شركة الجنوب للخدمات” أنفسهم في وضع هش،بعيدا عن الاستقرار الوظيفي والمزايا الاجتماعية التي يتمتع بها نظراؤهم في الشركة الأم،رغم أدائهم نفس المهام وفي نفس الموقع لفترات تمتد لسنوات.لذلك، تتجاوز مطالبهم مسألة الأجور المتأخرة (والتي تشكل بحد ذاتها انتهاكا جسيماً) إلى المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاستقرار الوظيفي المنصوص عليه قانونا،في قضية تختبر جدية تطبيق التشريعات في حماية حقوق العمال.
متابعة: محمد المحسن




