جهات

هنا تطاوين: رفع حالة التأهب القصوى لمواجهة غزو محتمل للجراد الصحراوي

أعلنت المصالح الفلاحية بولاية تطاوين حالة الاستعداد القصوى لمواجهة احتمال عودة أسراب الجراد الصحراوي، خاصة بعد ورود أنباء عن تواجده في كل من المغرب وموريتانيا.

وأوضح المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية،المنجي شنيتر،أن فرق الرصد تتابع يوميا تحركات الجراد في المنطقتين الصحراويتين الغربية والشرقية محذرا من إمكانية دخوله الأراضي التونسية عبر الحدود الجزائرية إذا تهيأت الظروف المناخية المناسبة (هطول الأمطار وتوفر المراعي).

تجربة سنة 2025

وتأتي هذه التحسبات بعد تجربة العام الفارط (مارس 2025) التي شهدت دخولا مفاجئا لأسراب الجراد إلى المنطقة،وتمكنت الفرق الفنية من السيطرة عليها بفضل التدخل السريع.وتشمل الاستعدادات الحالية تجهيز آليات التدخل البرية والجوية (الطائرات المخصصة للمداواة)، وتوفير المبيدات المناسبة،إلى جانب مواصلة الدورات التكوينية للفرق المختصة وتبادل الخبرات مع دول مجاورة مثل موريتانيا مع متابعة يومية على المستوى المركزي بوزارة الفلاحة.
لا يمثل خطر الجراد الصحراوي تهديدا موسميا عاديا، بل هو تحد بيئي واقتصادي معقد تزداد حدته مع تسارع التغيرات المناخية.فالتقلبات الجوية الحادة،من جفاف وفيضانات،تخلق بيئات مواتية لتكاثر هذه الحشرات بشكل غير مسبوق في مناطق كانت هامشية سابقا.

الترصد الاستباقي

إن الاستعدادات التي تقوم بها ولاية تطاوين تعكس تحولا استراتيجيا من سياسة “المواجهة” إلى سياسة “الترصد الاستباقي”،وهو نهج حتمي لحماية الأمن الغذائي الهش في المنطقة.فالتجربة الأخيرة أثبتت أن دقّة الإنذار المبكر،وكفاءة الفرق الميدانية،وسرعة التنسيق بين المؤسسات البحثية والهياكل التنفيذية هي وحدها القادرة على تحويل كارثة زراعية محتملة إلى مجرد حدث عابر، مما يحمي مئات الهكتارات من المحاصيل ويؤمن سبل عيش آلاف العائلات في مناطق صحراوية تعاني أصلا من شح الموارد.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى