جهات

هنا تطاوين: ‘المرجين’ المستخرج من معاصر الزيتون..من مادة سامّة إلى فرص اقتصادية ناجعة

تعاني تونس من نقص المنشآت والبنية التحتية اللازمة لمعالجة المرجين، مثل محطات المعالجة أو مراكز التحويل علاوة على ضعف الوعي البيئي حيث يؤدي غياب التوعية الكافية بمخاطر المرجين وكيفية التعامل معه إلى ممارسات عشوائية،مثل التخلص المباشر منه في الطبيعة أوالأنهار.

استعدادات

في هذا السياق،أكد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين منجي شنيتر للصريح أونلاين انطلاق الاستعدادات للسنة الثانية على التوالي لاستغلال مادة المرجين المستخرج من معاصر الزيتون في المجال الفلاحي، وذلك من خلال إعداد قائمة الفلاحين الراغبين في فرش مستغلاتهم الفلاحية بمادة المرجين قبل انطلاق الموسم الفلاحي الجديد.
كما دعت المندوبية أصحاب المعاصر بالولاية إلى تقديم المطالب المتضمنة لاتفاقياتهم مع الفلاحين الراغبين في ذلك في أجل اقصاه 30 سبتمبر 2025 حتى يتسنى للجنة الجهوية متابعة عملية فرش المرجين ودراستها و ابداء الرأي فيها.

طرق التصرّف في المرجين

يشار الى أن وزارة الفلاحة و الموارد المائية والصيد البحري قد اصدرت منشورا مشتركا مع وزارة الشؤون المحلية و البيئة يتعلق بشروط وطرق التصرف في مادة المرجين المستخرج من معاصر الزيتون بغرض استغلاله في المجال الفلاحي.
هذا،وتُعدّ مادة المرجين، الناتجة عن عملية عصر الزيتون لاستخلاص الزيت، من أبرز المخلفات الضارة بالبيئة في تونس.

أزمة بيئية ملّحة

ومع تزايد إنتاج زيت الزيتون،الذي يمثل قطاعًا حيويًا للاقتصاد الوطني،برزت مشكلة إدارة المرجين كأزمة بيئية ملحّة في عدة جهات،إذ أن المرجين يُعتبر مادة سائلة سامة تحتوي على تركيزات عالية من المواد العضوية والكيميائية،وتشكل تحديًا كبيرًا على المستويين البيئي والصحي إذا لم تتم معالجتها وإدارتها بشكل سليم.

تشريعات جديدة

على هذا الأساس، ندعو إلى إرساء تشريعات صارمة من خلال وضع قوانين تُلزم معاصر الزيتون بطرق معالجة آمنة ومستدامة للمرجين،مع فرض عقوبات على الممارسات الضارة بالبيئة كما أن إنشاء محطات معالجة مركزية وذلك ببناء مراكز متخصصة لمعالجة المرجين في المناطق التي تتركز فيها معاصر الزيتون يُمكن أن يُقلل من التخلص العشوائي ويُوفر حلاً عمليًا لإدارته.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى