جهات

هنا تطاوين/ الغيث النافع: نعمة تمطر الفرح والرخاء على الأهالي والفلاحين..ولكن..

في مشهد يعيد الأمل إلى النفوس، هطلت أمطار غزيرة على جهة تطاوين وبخاصة بمنطقة الذهيبة الحدودية، محولةً سنوات من الجفاف والقحط إلى فرحة عارمة وتفاؤل بمستقبل زراعي واعد.
لم تكن قطرات المطر مجرد ظاهرة طبيعية عابرة، بل تحولت إلى نسمة حياة جديدة للمواطنين والفلاحين على حد سواء، تروي الأرض العطشى وتزرع البسمة على الوجوه.

فرحة الأهالي

هذا، وعبر المواطنون عن فرحتهم الغامرة بتعليقات عفوية على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل “الحمد لله” و”اللهم غيثا نافعا نافعاً”و كتب أحدهم: “يارب بعدد قطرات المطر ارزقنا فرحاً لا ينتهي”..هذه المشاعر تعكس الارتباط الروحي العميق بين الإنسان والماء،الذي يعد مصدر الحياة الأساس.
وتعتبر هذه الأمطار نقلة نوعية لمربي الماشية بعد سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف .
كما تساهم في إنعاش الغطاء النباتي في المراعي الطبيعية،مما يتيح للرعاة قضاء فترات أطول في الصحراء مع قطعانهم،و تساعد أيضا في ملء نقاط المياه الطبيعية كالفسقيات،والتي تعتبر مصدر حياة للرعاة ومواشيهم في الصحراء..

مشاكل هيكلية

ولكن..رغم كل هذه المنافع،سلطت الأمطار الغزيرة الضوء أيضاً على بعض المشكلات الهيكلية في الجهة ( تطاوين) إذ كشفت عن هشاشة البنية التحتية وانسداد قنوات صرف المياه،مما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وتعطيل مصالح المواطنين..هذه المشاكل تذكر بأهمية الصيانة الدورية للبنية التحتية لتحقيق الاستفادة القصوى من النعم.
ويبقى نزول الغيث النافع بعد انتظار طويل هو تجسيد للأمل والتفاؤل.إنه يذكرنا بأن الرزق بيد الله،وأن الفرج يأتي بعد الشدة.فهذه الأمطار ليست مجرد ماء ينزل من السماء،بل هي رسالة حياة تبعث على التجدد في الأرض والأنفس.وهي تحثنا على الشكر وحسن التدبير،والعمل الجاد لمعالجة أوجه القصور لضمان استدامة هذه النعمة للأجيال القادمة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى