هنا تطاوين: “الرّحى التقليدية” تعود للواجهة بأيادي نسائية..بعد أن كادت تندثر..

شهدت ولاية تطاوين خلال السنوات الأخيرة احداث عدد من المجامع النسائية بغاية التمكين الاقتصادي للنساء خاصة بالارياف بالإضافة إلى المحافظة على الموروث التقليدي الغذائي والصناعات التقليدية و قد رافق ذلك عودة لاستكمال وسائل تقليدية كادت تندثر على غرار ” الرحى التقليدية”
وقد أكدت السيدة ” عائشة” (إحدى الناشطات في مجمع نسائي) للصريح أونلاين تمسك النساء الريفيات باستعمال “الرحى” التقليدية لعدة اعتبارات ابرزها جودة المنتوج حيث لا يتعرض إلى الحرارة أثناء مراحل الانتاج مقارنة بالطاحونة العصرية.واضافت السيدة بأنهن ينتجن ،باستعمال الرحى،مواد غذائية متنوعة تلاقي اقبالا محترما على غرار الدقيق،الشربة،الهريسة ،الملوخية ، الحناء و البسيسة خاصة عند الاعداد لشهر رمضان المبارك..
ونحن نؤكد أن الرحى التقليدية ليست مجرد أداة طحن،بل تمثل نظاماً ثقافياً متكاملاً يجمع بين التراث الغذائي،الحرفي،والاجتماعي،مما يجعل الحفاظ عليها حفاظاً على جزء أصيل من الهوية الثقافية.لكنها تواجه تحديات في ظل المنافسة مع المطاحن الآلية،وجهود الحفاظ عليها تشمل توثيق المعرفة المتعلقة باستخدامها،إدراجها في المتاحف والمهرجانات التراثية،دمجها في برامج السياحة البيئية والثقافية و تشجيع المطاعم التقليدية على استخدام منتجاتها..
متابعة محمد المحسن




