جهات

هنا تطاوين: الإدماج الاقتصادي للنساء في الفلاحة..استثمار واعد

يعد الإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات في المجال الفلاحي استثماراً ذا عوائد متعددة،يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية،ويتطلب ذلك تضافر جهود الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لخلق بيئة تمكينية تدعم مشاركة المرأة الكاملة والفعالة في القطاع الفلاحي.

أولوية وطنية

في هذا السياق،قال مندوب الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، الأستاذ محسن الرحال لمندوب الصريح بتطاوين،إنّ “الادماج الاقتصادي للنّساء والفتيات في المجال الفلاحي” أولويّة وطنيّة ويكتسي أهميّة في السّياسات العموميّة باعتبار أن المشاركة الاقتصاديّة للمرأة هي رافعة اقتصادية وتنمويّة وضمانة للاستقلاليّة الماليّة ووسيلة لترسيخ العدالة الاجتماعيّة ودعامة لمشاركة النّساء والفتيات في الوسط الريفي في مختلف مسارات التنمية والاستثمار.
و أضاف على هامش افتتاح يوم دراسي بعنوان “الإدماج الاقتصاديّ للمرأة في المجال الفلاحي، أن الدراسات تشير إلى أنّ النّساء يمثلن 43% من اليد العاملة الفلاحيّة في العالم،وأنّ المرأة العاملة في القطاع الفلاحي في تونس تمثّل قوّة عمل نشيطة تساهم في تحقيق الأمن الغذائي،منهن الأجيرات القارات بنسبة 14% والموسميات بنسبة 43%.

برامج الدعم الاقتصادي

وأكد أن الوزارة حرصت على تنويع برامج الدّعم الاقتصادي لفائدة النّساء والفتيات من خلال إسناد القروض أو إحداث موارد رزق تستجيب إلى قدراتهنّ وخصوصياتهنّ،وخصّصت جزءا من الدّعم إلى العاملات في المجال الفلاحي وخاصّة منهنّ العاملات بصفة موسميّة وطارئة لتيسير نفاذهنّ إلى وسائل الإنتاج تمكّنهنّ من إحداث موارد رزق والانتقال من القطاع غير المنظّم إلى القطاع المنظّم لضمان ظروف عمل لائق.
وقد بلغ عدد المنتفعات بالبرنامج منذ سنة 2023 حوالي 200 منتفعة باعتمادات تجاوزت 2 مليون دينار ويواصل البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائيّة والاستثمار “رائدات” دعمه للمبادرة النسائية في المجال الفلاحي عن طريق تمويل مشاريع تتماشى ومؤهّلاتهن العلميّة وأوضاعهن الاجتماعيّة،وبلغ عدد المنتفعات بمشاريع فلاحيّة حوالي 400 منتفعة باعتمادات فاقت 5 مليون دينار.

إطلاق فضاءات للتكوين

و أضاف -الرحال- أنه في إطار مخطّط التنمية 2026-2030 انطلقت الوزراة منذ سنة 2025 في تركيز فضاءات للتّكوين وتسويق المنتوجات النسائيّة ذات المنشأ ستغطي مختلف الجهات (40 فضاء) وهي فرصة جديدة لدعم النّساء والفتيات عبر التدريب والتأهيل والإحاطة بهنّ ومرافقتهنّ قبل وأثناء وبعد إحداث المشاريع مع الحرص على تيسير تسويق منتوجاتهنّ في الجهة ( تطاوين)وفي المساحات التجاريّة ومن خلال المشاركة في المعارض والنفاذ إلى السوق الالكترونيّة عبر المنصّة الّتي تستكمل الوزارة وضعها حاليّا حرصا على المساهمة في ضمان تسويق المنتوجات وديمومة المشاريع.
ختاما نشير إلى أن الإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات في المجال الفلاحي يعد استثماراً ذا عوائد متعددة،يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية،ويتطلب ذلك تضافر جهود الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص لخلق بيئة تمكينية تدعم مشاركة المرأة الكاملة والفعالة في القطاع الفلاحي.
هذا،دون أن يفوتنا التنويه برحابة صدر مندوب الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ بتطاوين،الأستاذ محسن الرحال، وحسن تعامله مع الإعلام.

محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى