جهات

هنا تطاوين/ أزمة النقل العمومي: اهتراء الأسطول ونقص الحافلات..يُعيق حركة الأهالي

تشهد ولاية تطاوين أزمة متصاعدة في قطاع النقل العمومي،حيث يعاني السكّان من نقص حاد في الحافلات واهتراء كبير في الأسطول الحالي. هذه الأزمة تؤثر سلبا على الحياة اليومية للمواطنين،خاصة التلاميذ،الطلبة،الموظفين والعائلات التي تعتمد على النقل العمومي للتنقل داخل الولاية أو للوصول إلى الولايات المجاورة مثل مدنين وصفاقس.

تفاقم المشكل

وقد تفاقمت المشكلة بسبب تزايد عدد السكان واتساع الرقعة الجغرافية للولاية دون تطوير مناسب لبنية النقل.ويعود جزء من هذه الأزمة إلى قدم أسطول الحافلات وعدم تجديده بشكل كاف، بالإضافة إلى عدم كفاية عدد الرحلات اليومية لتلبية الطلب المتزايد..

خط جديد

هذا، و أكّد مصدر مسؤول بقطاع النقل العمومي بتطاوين للصريح أونلاين أن الشركة الجهوية للنقل بصفاقس قد أحدثت خطا جديدا يربط صفاقس بتطاوين وينطلق الخط يوميا حوالي الساعة 5:30 صباحاً من صفاقس متجها إلى تطاوين.أما رحلة العودة من تطاوين تكون حوالي منتصف النهار (12:30 ظهراً).
يشار إلى أن الهدف من هذا الخط هو تعزيز خط النقل الحالي التابع للشركة الجهوية للنقل بمدنين.
و يُتوقع أن يُسهم الخط الجديد في تخفيف الاكتظاظ وتحسين خدمة النقل بين المنطقتين..ولكن!

أزمة مستمرة

رغم أهمية هذه الخطوة،إلا أن خطا واحدا إضافيا قد لا يكون كافيا لحل أزمة النقل المزمنة في تطاوين،التي تحتاج إلى تطوير شمولي لشبكة النقل الداخلي والخارجي،فضعف النقل يُعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ويحدّ من فرص العمل والخدمات الصحية والتعليمية.
في هذا السياق،يطالب سكان الجهة ( تطاوين) بتحديث الأسطول الحالي،وزيادة عدد الرحلات، وإنشاء خطوط جديدة تربط بين مدن الولاية ودواويرها النائية.فتطوير النقل العمومي يُعد حلا بيئياً يُقلل من الاعتماد على السيارات الخاصة ويخفض الانبعاثات.
من جانبنا نؤكد أن خط النقل الجديد بين صفاقس وتطاوين يمثل خطوة إيجابية،لكنه يبقى جزءا من حل أكبر يحتاج إلى استثمارات مكثفة في بنية النقل العمومي بالمنطقة.ولا بد من وضع خطة استراتيجية شاملة تشمل-كما أشرنا-تجديد الأسطول،توسيع الشبكة،وتحسين جودة الخدمة،حتى يتمكن النقل العمومي من لعب دوره الحيوي في تنمية الجهة وخدمة سكانها.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى