جهات

هنا بن قردان: استعدادات لإحياء الذكرى العاشرة لملحمة 7 مارس

تحيي معتمدية بن قردان من ولاية مدنين، ابتداء من يوم غد الاثنين 2 مارس 2026، الذكرى العاشرة لملحمة 7 مارس 2016.يأتي البرنامج هذا العام بطابع رمزي ووطني، بعيدا عن الصبغة الاحتفالية،حيث يتضمن مجموعة من الفقرات المتنوعة التي تجمع بين الجانب الصحي والعلمي والرياضي.

يُذكر أن أحداث الملحمة بدأت في 2 مارس 2016 بتصدي الأهالي لمجموعة إرهابية تحصنت بأحد المنازل، وانتهت بالقضاء على 5 إرهابيين واستشهاد مواطن.وبلغت ذروتها في فجر 7 مارس عندما أحبطت الوحدات الأمنية والعسكرية محاولة تنظيم “داعش” الإرهابي السيطرة على مواقع حساسة وإقامة ما سموه “إمارة داعشية” في المنطقة.

البرنامج

ويتضمن برنامج الإحياء حفل افتتاح بتحية العلم الوطني بمشاركة مختلف الوحدات النظامية، واستقبال عائلات الشهداء،وتنظيم قوافل طبية متعددة الاختصاصات،وإقامة خيمة للتقصي عن الأمراض المزمنة.كما تشمل الفعاليات ندوة علمية للتوعية بمخاطر المخدرات،ومسابقات رياضية منها سباق الخيل ودوري لكرة القدم، وتختتم في 7 مارس بموكب رسمي لتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء بمقبرة سيدي خليف وزيارة النصب التذكاري تخليدا لذكرى الملحمة التي جسدت تلاحم الشعب والجيش والأمن.

محطة فارقة

تشكل ذكرى ملحمة 7 مارس ببن قردان محطة فارقة في تاريخ تونس المعاصر، فهي لم تكن مجرد عملية أمنية ناجحة،بل كانت لحظة استثنائية تجلت فيها وحدة التونسيين وتلاحمهم خلف قواتهم المسلحة.إن إحياء هذه الذكرى بعشرية كاملة يحمل دلالات عميقة على صمود هذه المدينة الحدودية التي حولها الإرهاب إلى هدف، فكانت له بالمرصاد.
البرنامج الرمزي لهذا العام، الذي يركز على الجانب الصحي والتوعوي والرياضي، يعكس رغبة في ترسيخ قيم الحياة والبناء بعد أن دحرت قوى الخراب.كما أن إدراج ندوة علمية حول مخاطر المخدرات في الوسط المدرسي يؤكد أن المعركة مع التطرف لا تزال مستمرة،لكنها انتقلت من المواجهة الأمنية إلى حماية العقول والأجيال الصاعدة.وتظل بن قردان،بعشرية من الصمود، نموذجا ملهما في قدرة المجتمعات المحلية على الانتصار للإنسانية والحياة شاهدة على أن راية تونس تعلو دوما فوق كل محاولات النيل منها.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى