هذا ما نشرته مواطنة حول مشروع تجديد مركز طب النساء والتّوليد ببنزرت

خلال اللّيلة الماضية، نشرت المواطنة شريهان العربي تدوينة على حسابها على الفايسبوك حول الأشغال المخصصة لاستكمال مشروع التهيئة والتجديد لقسم طب النساء والتوليد ببنزرت.
وعبّرت هذه المواطنة ضمن التّدوينة عن شعورها وانطباعاتها بعد الانطلاق فعلا في إنجاز المشروع بعد طول انتظار.
في ما يلي نصّ التّدوينة:
“أفريل 2019 أُغلق مركز طب النساء والتوليد ببنزرت تحت عنوان “الإصلاح”. ستّ سنواتٍ من الصبر والوجع عاشتها نساء المدينة، بين ولادة في المصحات الخاصة لمن استطاعت، وانتظارٍ مرير في مستشفى الحبيب بوقطفة لمن لم تقدر.
ستّ سنواتٍ من الوعود والتبريرات… تغيّر المسؤولون، وبقيت الأشغال في مكانها، كأن الزمن تجمّد في بنزرت.
نحن لا نتحدث عن بناء مستشفى جديد، بل عن إصلاح تحوّل إلى ملحمة تقاعس، عنوانها الإهمال وغياب الضمير.
في كل المدن، المشاريع تُنجز في آجالها، إلا في هذه المدينة البائسة بسبب مسؤولين تداولوا عليها منذ الاستقلال دون أن يمنحوها ما تستحق والجميلة جدا تاريخاً وطبيعة وأماكن وأناس، لم تأخذ حظها لا في التنمية، ولا في الخدمات، كأن بنزرت آخر قائمة الاهتمامات، تُذكر فقط في المناسبات.
بمناسبة زيارة سيادة الرئيس، تحرّكت الورشات، واستفاقت الآلات من سباتها، وانطلقت الأشغال بسرعةٍ غير معهودة،
كأن ضمير بعض المسؤولين لا يصحو إلا على وقع المواكب الرسمية.
اليوم، انتهت الأشغال أخيرًا، لكن الحقيقة تبقى مرّة:
لو لم يكن عيد الجلاء، ولو لم تكن هناك زيارة رئاسية، هل كانت الأشغال ستكون بهذه السرعة ليلا ونهارا؟
هذه ليست تنمية، هذا ترقيع في اللحظة الأخيرة.
بنزرت تستحق أكثر من مجهود ظرفي.

شريهان العربي”.
متابعة: محمّد كمّون




