منح الزيت المدعم للعائلات محدودة الدخل.. التفاصيل غائبة..!

أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات،سمير عبيد، عن اتفاق مع وزارة الشؤون الاجتماعية يقضي باعتماد قاعدة بيانات العائلات محدودة الدخل (التي استُعملت خلال جائحة كوفيد-19) لمنح هذه الفئة الأولوية في الحصول على الزيت المدعم، بهدف حمايتها من تقلبات الأسعار وضمان وصول الدعم إليها.
قيد الدراسة..
إلا أن الآلية العملية لتطبيق هذا المشروع لم تُحدد بعد، حيث أكدت وزارة التجارة أن المخطط لا يزال قيد الدراسة، فيما لم ترد وزارة الشؤون الاجتماعية على استفسارات الإعلام حول كيفية التنزيل الميداني للقرار.
وفي سياق متصل،كشف الوزير عن ضخ كميات كبيرة من الزيت المدعم في الأسواق تجاوزت 17 ألف طن (موزعة على 6.2 ألف طن في جانفي و11 ألف طن في فيفري).غير أنه أقر بوجود صعوبات في توفر المادة عند نقاط البيع، مما حال دون وصولها إلى الفئات المستهدفة،ما يؤكد الحاجة الملحة إلى آلية توزيع واضحة وفعالة.
غياب الرؤية!
يمثل هذا الإعلان خطوة نظرية مهمة نحو ترشيد الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه،خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتكررة وارتفاع تكاليف المعيشة.غير أن غياب الرؤية الواضحة لآلية التوزيع يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تسرب المواد المدعمة إلى قنوات غير رسمية أو استفادة فئات لا تستحقها.كما أن الاعتماد على قاعدة بيانات “كوفيد-19” يطرح تساؤلات حول مدى تحديث هذه البيانات ومدى شموليتها للعائلات الأكثر هشاشة التي قد تكون استجدت بعد الجائحة.
إن نجاح هذا المشروع مرهون بوضع خطة توزيع محكمة تشمل نقاط بيع محددة، وبطاقات ذكية أو قسائم شرائية مع تفعيل رقابة صارمة لضمان عدم تسرب الدعم، وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
متابعة: محمد المحسن




