مقتل تونسي على يد ابنه ودفنه في حديقة: كل التفاصيل حول جريمة غامضة هزّت فرنسا

كشفت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 بأن الشرطة عثرت على جثة الأخصائي النفسي التونسي صالح بوعبد الله والمختفي منذ 21 ديسمبر الجاري، داخل منزله بمدينة نيم الفرنسية.
وأشارت ذات المصادر إلى أن ابن الضحية وهو شاب يبلغ من العمر 27 سنة قد تقدّم أمس الأحد إلى مركز الشرطة بالمدينة وقدّم اعترافات حول قتله والده، دون أن تتضح ملابسات الجريمة إلى حد الآن..
وكان الضحية البالغ من العمر 55 عاما، وهو أصيل ولاية قابس، قد اختفى منذ أسبوع ما دفع عائلته و أصدقائه إلى تنظيم حملة للبحث عنه من خلال تعليق صوره في الأماكن العمومية إلى أن اعترف ابنه أمس بقتله ودل عناصر الشرطة على مكان دفنه.
هذا وقد تم العثور على جثة القتيل في حديقة منزله، حي قام الابن بدفنه بعد ارتكاب جريمته.
اعترافات ابن الضحية
وحسب ما نقلت ذات المصادر، فإن عائلة الاخصائي النفساني المُختفي نظمت بعد ظهر السبت الفارط وقفة احتجاجية بمدينة ‘نيم’ مطالبة بالكشف عن مصيره واختفائه الغامض، وقدّمت ابنة صالح بوعبدالله شهادة قائلة إنها تريد معرفة مصير والدها الذي ترك سياراته أمام المنزل وتوارى عن الأنظار في ظروف جدّ غامضة، كما طالب المحتجون كل من له معلومة حول مصير بوعبد الله أن يتقدّم للشرطة لتقديم إفادته..
غير أن المنعرج التراجيدي في هذه القضية كان يوم أمس الأحد حين تقدّم نجل الضحية إلى مركز الشرطة، واعترف بأنه قتل والده يوم اختفائه المزعوم أي يوم 21 ديسمبر الجاري على اثر خلاف عاصف بينهما تطوّر إلى جريمة قتل في لحظات، وأضاف الشاب في اعترافاته أمام رجال الشرطة في مدينة نيم الفرنسية أنه قام بعد هذه الجريمة بدفن جثمان والده في حديقة منزل العائلة.
وبناء على هذه المعطيات تم الاحتفاظ بالشاب، وتنقلت وحدات الشرطة إلى المنزل ليتم العثور على جثة الاخصائي النفساني التونسي المُختفي منذ أكثر من أسبوع مدفونة في حديقة صغيرة وراء البيت.
كان سيمثل للمحاكمة..
وحسب ما نقلت الصحافة الفرنسية فإن الإخصائي النفساني التونسي كان يعدّ ‘مصنّفا’ لدى دوائر الاستخبارات الفرنسية ووحدات مكافحة الإرهاب بحكم مساندته للقضية الفلسطينية، وكان من المنتظر أن يمثل للمحاكمة في شهر جانفي المقبل بتهمة ‘الإشادة بالإرهاب’، وذلك على خلفية تحركاته المساندة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وكان الضحية التونسي صالح بوعبد الله يدير مدرسة قرآنية بمدينة نيم بفرنسا، وتم إغلاقها بأمر من السلطات الفرنسية منذ سنة 2023.
كل هذه التطورات، زادت في غموض قضية وفاته في ظروف وملابسات لم تتضح معالمها بعد، وهو ما دفع النيابة الفرنسية إلى إحالة ملف القضية الشائكة إلى الإدارة المركزية للشرطة العدلية بسبب ‘الوضعية الاستثنائية’ للشخص الذي راح ضحية هذه الجريمة..
متابعة: فتحي




