صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم: ‘في المهراس والفتاشة’

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

..المهراس عُرف قديما في مطابخ الشعوب، وكان يُصنع من خشب، ومن حجر، ومن حديد، وأجوده ما يُصنع من نحاس…

وفي صفاقس كان بعض اليهود يصنعونه، وهو يتكون من وعاء ومدق نُسميه في صفاقس (يد المهراس)، وكان المهراس لا يغيب عن مطبخ عائلة..

ويُقال: من العادات التي دخلت في خبر (كان) أن الحماة، تُهدي ‘كنتها’ مهراسا وذلك لتتذكر حماتها كلما دقت المهراس..وفي الأمثال يُقال (ثم ناس تتباس، وثم اللي يستاهلو الضرب بيد المهراس)..

إلى ‘الفتّاشة’

ومن المهراس أنتقل إلى (الفتّاشة)، وهي آلة من حديد، تتكوّن من سلاسل حديدية قصيرة وفي طرف كل سلسلة ما يشبه الصنارة، فإذا سقطت (التسطة) في المأجل، وأغلب العائلات في صفاقس لهم في الدار وفي البرج ماجل…وليقع التفتيش وإخراج (التسطة) من الماجل يدلون (الفتاشة) بحبل في الماجل، والفتاشة تفتش عن (التسط) فيتعلق بها وتُخرجه…
..ولأن ‘الفتاشة’ لا تملكها كل العائلات، فمن يملكونها يعطونها كل من يحتاج إليها إذا سقطت في ماجله التسطة، ولهم في ذلك أجر

حادثة ‘الفتّاشة’

وفي ذلك يروي التاريخ حادثة طريفة بين (المهراس والفتاشة)…يُروى ويُقال..كان من يملك (فتاشة) لا يعطيها لمن يطلبها إلا إذا قدم رهنا عوضا عنها، وبذلك تعود الفتاشة لمالكها..وفي يوم طلب جار من جاره الفتاشة فأعطاه وأخذ منه (يد المهراس) رهنا..وحدث ما لم يكن في الحسبان..فقد سقطت الفتاشة في الماجل ولحقت بالتسطة..بحث عن فتاشة ممن حوله من الجيران فكان كل جار يقول له..
هات يد المهراس رهنا، ومن أين له بيد المهراس وقد قدمها رهنا؟
خرج للسوق يبحث عن فتاشة يشتريها فلم يجد..وفي يوم علم أن جيرانه الذين استعار منهم الفتاشةً عزموا على السفر فأسرع إليهم يطلب منهم يد المهراس، فقالوا له..هذا عنواننا الجديد، ابعث لنا (الفتاشة نرسل لك يد المهراس)…ويقول الرواة..ومضت سنوات، بعدها عاد كل ماعون لأصحابه ؟
..هذا بعض ما قيل عن المهراس والفتاشة فهل للأصدقاء روايات و تعاليق أخرى؟ أفيدونا بها لنزداد فهما ومعرفة وأنا أحب أن أفهم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى