صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: سالم التونسي

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

والده (امحمد التونسي)، انتمى إلى جيش أحمد باي وكانت له فيه رتبة (شاوش)، وأمه خديجة سعد الله، وعائلتها من الأشراف، ولذلك انتمى صاحبنا سالم إلى الأشراف منذ صغره…

البدايات

ولد العلم سالم في صفاقس أواسط القرن التاسع عشر، وعاش في صفاقس يحمل لقب (التونسي)، وهذا اللقب نجده في صفاقس، وفي تونس العاصمة، وفي مصر، والسعودية..

ولقب التونسي في صفاقس يذكرنا بـ (سطحة التونسي) التي أقامها رجل يلقب بالتونسي في مكان قريب من محطةً شركة النقل، وكان الناس يستقون من مواجلها، يعتمدونها في الركوب على دوابهم، ويتواعدون على اللقاء قربها كما حكى في ذلك مقديش…ومن لا يذكر المربي الإعلامي المسرحي المرحوم عامر التونسي؟

صناعة النسيج

هذا العلم سالم بن امحمد التونسي اختار الالتحاق بغرفة والده النسّاج منذ صغره، وفيها ومنه تعلم صناعة نسيج الكدرون، والأغطية الصوفية التي تسمى (اللفة)…وكانت هذه الصناعة في صفاقس رائجة، وإنتاجها (اللفة) مطلوبا للتصدير، ويُقال إن عدد النساجين في صفاقس بلغ في أواسط الخمسين من القرن العشرين (ثلاثة آلاف(، ثم أخذ يتناقص لأن مصانع النسيج الآلية العصرية فرضت إنتاجها…

أمين سوق اللفة

صاحبنا سالم التونسي برع في صناعة اللفة، ولكفاءته وثقته صدر له سنة 1920 أمر عليّ يعينه (أمين سوق اللفة) وبقي فيه إلى تاريخ وفاته…

صاحبنا سالم التونسي بنى أسرةً فتزوج بنت عمه، وأنجب منها بنتا (خديجة)، ولما توفيت الزوجة،تزوج السيدة الفاضلة (قمر بنت محمد الكسيبي( فأنجب منها: امحمد، والصادق، وتركية، والطاهر، ومحمود، وفطومةً، وبية ومحمد والد الأستاذ المربي، المتفقد لزهر التونسي) ـ الذي مدنا مشكورا بما أفادنا ـ وقد توارث البعض من أبناء سالم صناعة الوالد..
لما حان أجل سالم بن امحمد الكسيبي سنة 1933، ودع دنياه الفانية إلى الدار الباقية، وودعّته أسرته، وأهله وصفاقس بالرحمة وحسن الذكر..فبماذا سيذكره الأصدقاء وماذا سيضيفون لنزداد به معرفة وفهما…

وأنا أحب أن أفهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى