محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: القارئ المربي أحمد الشعري

كتب: محمد الحبيب السلامي
هذا العلم أحمد الشعري…هو أول من تعلمت منه القرآن في المدرسة القرآنية الأدبية التي عرفت باسم (مكتب السلامي) نسبة لمؤسسها المرحوم الحاج أحمد السلامي..
حافظ للقرآن
هذاالعلم أحمد الشعري كان حافظا للقرآن عارفا بأحكام التجويد..ولما تأسست في صفاقس في أوائل القرن العشرين المدارس القرآنية كان من المتفق عليه أن تعلم التلاميذ القرآن، وأن يكون تعليم القرآن في البداية تلقينيا ولذلك انتدب مديرو المدارس القرآنية قراء مكفوفين، فكان العلم أحمد الشعري في المدرسة القرآنية الأدبية..
التلاوة والحلوى
كان رحمه الله يملي علينا في بداية الدرس آيات محدودة، ونحن نعيدها جماعة ..ثم يطلب من التلاميذ إعادتها جماعة وهو يسمع…ثم يعرضها كل تلميذ بمفرده…والتلميذ الذي يثبت حفظه ويحسن التلاوة، يعطيه المؤدب أحمد الشعري حبة صغيرة من الحلوى يُخرجها من قارورة صغيرة كان يعلقها في القاعة عند نهاية الدرس…ولا أحد من التلاميذ كان يمسها، كنا نخافه ونحترمه..
ودعته صفاقس
هذا العلم أحمد الشعري، تتلمذت عليه سنة 1939 ولي معه ومع التلاميذ صورة ومازلت أذكره بخير واترحم عليه، فقد ولد في نهاية القرن التاسع عشر، ولما توفي في القرن العشرين ودعه أهله وودعته صفاقس بالرحمة وحسن الذكر…
فبماذا سيذكره الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما، وأنا أحب أن أفهم؟