ما لا تعرفه عن أبو عبيدة ‘الملثم’..! شقيقه يكشف عن ملامح من تفاصيل حياته..

كشف أسيد الكحلوت،شقيق الناطق العسكري السابق لكتائب القسام حذيفة الكحلوت ‘أبو عبيدة’،عن جوانب إنسانية وشخصية عميقة من حياة الرجل الذي أصبح صوته وبياناته رمزًا للمقاومة،أكثر من معرفة الناس بمظهره الشخصي.
رد الفعل على الاستشهاد والفقد الوطني:
وصف أسيد تلقي غزة خبر استشهاد أبو عبيدة بمشاعر مختلطة من الألم الشديد والفخر العظيم.
إذ اعتبره “ناطق الأمة العسكري” الذي نطق بما يراه حقًا وكرامة.و أكد أن الفقد ليس خاصًا بعائلته فقط،بل يمتد ليشمل عموم الشعب الفلسطيني وأنصار المقاومة،مما يعكس المكانة الرمزية والشعبية التي احتلها أبو عبيدة.
هذا،ورآه رمزًا لجيل كامل من المقاتلين،معربا عن ثقته بأن القادة يخلفهم من يحمل الراية من بعدهم،في إشارة إلى استمرارية النضال.
الشخصية الحقيقية بعيدًا عن المنابر:
هادئ ومتدين
و بعيدًا عن الصورة العامة، كان أبو عبيدة (الملقب في محيطه العائلي بـ “أبو إبراهيم”) إنسانا هادئا ومتدينًا وشديد الارتباط بالقرآن الكريم.إذ حفظ القرآن في صغره،وحول بيته إلى مدرسة قرآنية لعائلته،حيث أتم ابنه الأكبر إبراهيم حفظ القرآن كاملًا.وحفظت ابنتاه ليان ومنة الله القرآن كاملًا خلال الحرب الأخيرة على غزة،رغم ظروف القصف والحصار الصعبة،مما يظهر أولوية التعليم الديني والقيم في بيته.كما كان بارًا بوالديه،محبا لأسرته،وكان يستشهد بالقرآن في توجيهاته ونصائحه حتى في التفاصيل اليومية الدقيقة،مما يبرز تطبيقه العملي لمعتقداته.
الوعي بالمصير ورد على التهديدات:
تجاهل أبو عبيدة التهديدات الإسرائيلية المتكررة باغتياله،وكان يدرك منذ البداية أن طريق المقاومة الذي اختاره لا ينتهي إلا بـ “نصر أو استشهاد”وهي العبارة التي ختم بها خطاباته. هذا الوعي لم يكن مصدر خوف له،بل حافزًا لمواصلة ما رآه واجبا، سائرًا على خطى قادة سبقوه وواجهوا المصير نفسه.
رسالته ورؤيته الأوسع:
و وفقًا لشقيقه،لم تكن رسائل أبو عبيدة موجهة لفلسطين وحدها،بل للأمتين العربية والإسلامية جمعاء.فقد كان ينظر إلى المعركة على أنها معركة عقيدة ودفاع عن القدس والمسجد الأقصى (مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم).و عبر عن أمنيته بأن يكون التفاعل الشعبي والرسمي العربي والإسلامي أوسع مع القضية،خاصة في خطاباته الأخيرة.
اللحظة الأكثر إيلامًا: ظروف الاستشهاد:
كشف أسيد أن شقيقه استشهد هو وزوجته وثلاثة من أبنائه في اليوم نفسه،في حادثة تعكس الثمن الباهظ الذي تدفعه العائلات الفلسطينية.
و نجا ابنه الأكبر “إبراهيم” من الحادثة،بينما بقيت التفاصيل الدقيقة الأخرى لدى الجهات المختصة.
خلاصة الصورة الإنسانية:
رسم أسيد صورة متكاملة لأبو عبيدة كرجل عاش بين أسرته والقرآن،وحمل قناعاته بشجاعة وهدوء حتى النهاية.تاركا خلفه إرثا تختلط فيه الرمزية العسكرية الصلبة بملامح إنسانية وعائلية عميقة، لا تقل حضورًا وقوة عن صوته الذي عرفه العالم. وتظهر هذه الرواية التوازن بين دوره القيادي العام وحياته الخاصة المتدينة الأسرية،مقدما بُعدا إنسانيًا لشخصية كانت تُعرف غالبا من خلال الشاشات فقط.
متابعة: محمد المحسن
المصدر: الجزيرة مباشر/ بتصرف




