مالي: مقتل 10 جنود في هجوم مفاجئ لـ ‘القاعدة’

قُتل ما لا يقل عن 10 جنود ماليين في هجوم استهدف قاعدة عسكرية بمدينة سان وسط البلاد، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر محلية وأمنية، في ضربة جديدة للجيش أمام تصاعد عمليات تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” الإرهابي المرتبط بالقاعدة.
وقال مسؤول محلي للوكالة، إن الهجوم كان عنيفاً وأسفر عن مقتل عدد من الجنود، فيما أكد مصدر أمني أن الحصيلة الأولية بلغت 10 قتلى على الأقل، مرجحاً ارتفاعها مع استمرار عمليات التحقق.
إطلاق نار كثيف
وكان مقطع فيديو متداول قد أظهر جانباً من الهجوم على القاعدة، إذ بدت مجموعة من الجنود وهي تفر من الموقع تحت إطلاق نار كثيف، بينما ظهرت جثث عدد من العسكريين على الأرض.
وتبنى التنظيم المتطرف “نصرة الإسلام والمسلمين” الهجوم في بيان مقتضب، وقال إن مقاتليه اقتحموا ثكنة للجيش وقتلوا عدداً من الجنود وأجبروا آخرين على الفرار، قبل الاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية. ولم يصدر الجيش المالي، حتى الآن، بيان تفصيلي عن حصيلة خسائره.
ضغط متصاعد على الجيش
يشير الهجوم إلى استمرار قدرة التنظيم على مهاجمة المواقع العسكرية في مناطق سيغو وموبتي وسان، بعيداً عن معاقلها التقليدية في شمال البلاد، بما يوسع الضغط على الجيش ويهدد خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى العاصمة باماكو.
وكثفت الجماعة المتطرفة، خلال الأشهر الأخيرة، هجماتها على القواعد والقوافل العسكرية، ونفذت عمليات متزامنة في وسط مالي وجنوبها، بالتوازي مع تحركاتها في الشمال.
وفي جويلية الماضي، تعرضت مواقع عسكرية في سيفاري وغاو وأغيلهوك وأنفيف لهجمات متزامنة، بينما استهدف مسلحون سجناً في كينييروبا على مسافة نحو 70 كيلومتراً من باماكو.
كما هاجم التنظيم في عام 2025 قاعدتي ديورا وبولكيسي وسط مالي، وأوقعت عشرات القتلى في صفوف الجيش، في سلسلة عمليات أظهرت قدرتها على اقتحام المواقع العسكرية والاستيلاء على الأسلحة والمركبات قبل الانسحاب.




