قرار إخلاء مقر وزارة الشؤون الثقافية…ما الحكاية؟

أصدرت الجامعة العامة للثقافة بيانًا اليوم الجمعة، دعت فيه إلى التراجع الفوري عن طلب إخلاء مقر وزارة الشؤون الثقافية لفائدة وزارة الدفاع الوطني.وطالبت الجامعة، في حال عدم التراجع بالتريث إلى حين توفير فضاء بديل يضمن حقوق العاملين والمتعاملين مع الوزارة ويحفظ مكانتها ودورها.
وحذّرت الجامعة من أن القرار قد يعطّل العمل الإداري والثقافي، ويضر بحقوق العاملين والمرافق الثقافية، معتبرة أنه جزء من ‘مسار تهميش’ يعيشه القطاع.وشددت على أن الثقافة ليست قطاعا ثانويا بل ركيزة أساسية للدولة،وأن مقر الوزارة يمثل “مكسبا وطنيا ورمزا للسيادة”، وأن إفراغه دون رؤية واضحة يهدد القطاع بكامله.
دفاعا عن القطاع
وأكدت الجامعة احتفاظها بحقها في استخدام جميع الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن القطاع وكرامة العاملين فيه،وطالبت بتوضيحات رسمية حول خلفيات القرار.كما نبهت إلى مخاطر تشتيت الهياكل المركزية وإرباك المثقفين والمبدعين، مع تأكيد احترامها الكامل لمؤسسات الدولة وأدوارها السيادية.
هذا الاحتجاج يسلط الضوء على إشكالية أعمق تتعلق بالأولوية الاستراتيجية للثقافة في سياسات الدولة.ففي العديد من المجتمعات، تُعد المؤسسات الثقافية ركيزة للهوية الوطنية والقوة الناعمة، ودليلا على التزام الدولة بحماية الإبداع والتراث.
لذلك،يتجاوز النقاش هنا الجانب الإداري إلى مسألة رمزية تتعلق بقيمة الثقافة كحق وكمرفق عمومي جوهري في بناء الدولة الحديثة، وضرورة حمايتها من أي قرارات قد تؤثر على استقرارها وفاعليتها على المدى الطويل.
متابعة: محمد المحسن




